الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٩٨ - ذكر اختصاصه بشهادة النبي
لتابعتها في كتاب اللّه عز و جل التوراة، فخر عمر ساجدا للّه تعالى، فتحصلنا في الموافقات لما أنزل اللّه على خمس عشرة تسع لفظيات و أربع معنويات و اثنتان في التوراة.
و عن ابن عمر أنه قال: ما اختلف أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في شيء فقالوا و قال عمر إلا نزل القرآن بما قال عمر- خرجه ابن وركان و سعدان ابن نصر المحرمي.
و عن علي أن عمر ليقول القول فينزل القرآن بتصديقه، و عنه كنا نرى أن في القرآن لكلاما من كلامه و رأيا من رأيه- خرجهما ابن السمان في الموافقة.
ذكر اختصاصه بشهادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن اللّه جعل الحق على لسانه و قلبه و أن الحق بعده معه
عن أبي هريرة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (إن اللّه قد جعل الحق على لسان عمر و قلبه). خرجه أحمد و أبو حاتم و الترمذي و صححه. و عن ابن عمر مثله. خرجه أبو حاتم.
و في رواية بعد قوله «و قلبه» يقول (الحق و لو كان مرا) خرجهما القلعي. و في رواية على لسان عمر يقول به خرجهما المخلص. و في رواية (ان اللّه نزل الحق على قلب عمر و لسانه) خرجها البغوي في الفضائل.
و قد تقدم في باب الأربعة من حديث الترمذي عن علي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال (رحم اللّه عمر يقول الحق و إن كان مرا، تركه الحق و ما له من صديق).
و عن الفضل بن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (عمر معي و أنا مع عمر و الحق بعدي مع عمر حيث كان). خرجه البغوي في معجمه، و في الفضائل و في رواية (ادن مني و أنت مني و أنا منك و الحق بعدي