الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٤١ - ذكر صلته أقارب رسول اللّه
و عن محمد بن علي قال: قدمت على عمر حلل من اليمن، فقسمها ما بين المهاجرين و الأنصار و لم يكن فيها شيء يصلح على الحسن و الحسين، فكتب إلى صاحب اليمن أن يعمل لهما على قدرهما ففعل و بعث بهما إلى عمر فلبساها، فقال عمر. لقد كنت أراها عليهم فما يهنيني حتى رأيت عليهما مثلها.
و عن الحسين بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنهم قال: أتيت على عمر بن الخطاب و هو على المنبر فصعدت إليه فقلت له: انزل عن منبر أبي، و اذهب إلى منبر أبيك، فقال عمر ليس لأبي منبر و أخذني فأجلسني معه، فجعلت أقلب حصا بيدي، فلما نزل انطلق بي إلى منزله فقال لي من علمك؟ فقلت: و اللّه ما علمني أحد، فقال يا بني لو جعلت تغشانا فأتيته يوما و هو خال بمعاوية و ابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر فرجعت معه، فلقيني بعد قال: لم أرك، فقلت يا أمير المؤمنين إني جئت و أنت خال بمعاوية و ابن عمر في الباب فرجع ابن عمر فرجعت معه، قال أنت أحق بالإذن من ابن عمر، إنما أنبت ما في رءوسنا اللّه عز و جل ثم أنتم، خرجه ابن السمان و الجوهري.
و عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: لما دون عمر الدواوين قال بمن نبدأ؟ قلنا ابدأ بنفسك يا أمير المؤمنين، فبدأ ببني هاشم و فرض للحسن و الحسين خمسمائة خمسمائة.
و في رواية: قلنا ابدأ بنفسك فإنك الإمام، فقال: بل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الإمام فابدءوا برهطه الأقرب فالأقرب. و في رواية لما دون عمر الديوان و كله لأبي زيد بن ثابت فقال له أبدأ بمن يا أمير المؤمنين؟ فقال برهط النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثم بالأقرب فالأقرب منهم.
و عن عبيد بن حنين قال: جاء الحسن و الحسين يستأذنان على عمر و جاء عبد اللّه بن عمر فلم يؤذن لعبد اللّه فرجع، قال فقال الحسن أو