الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٠١ - ذكر اختصاصه بأنه صارع جنيا فصرعه
فسقط الدف من يدها و أسرعت إلى خدر عائشة، قالت لها عائشة ما لك؟
قالت سمعت صوت عمر فهبته، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) (إن الشيطان ليفر من حس [١] عمر). خرجه ابن السمان في الموافقة.
و عن بريدة أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (إني لأحسب الشيطان يفر منك يا عمر). و عن علي قال، كنا نرى أن شيطان عمر يخافه أن يجره إلى معصية اللّه تعالى، خرجه ابن السمان أيضا.
و عن عائشة أنها قالت. أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بخزيرة طبختها له فقلت لسودة و النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بيني و بينها كلي فأبت، فقلت لتأكلن أو لألطخن وجهك فأبت، فوضعت يدي في الخزيرة و لطخت بها وجهها فلطخت وجهي فضحك النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فوضع فخذه لها و قال لسودة: (لطخي وجهها) فلطخت وجهي، فضحك النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أيضا فمر عمر فنادى يا عبد اللّه يا عبد اللّه، فظن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه سيدخل فقال. قوما فاغسلا وجوهكما، فقالت عائشة فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إياه، رواه ابن غيلان من حديث الهاشمي، و خرجه الملاء في سيرته.
و عن أبي مليكة أن عمر مر بامرأة مجذومة و هي تطوف بالبيت فقال لها: يا أمة اللّه (لو قعدت في بيتك لا تؤذين الناس) قال فقعدت فمر بها رجل بعد ذلك فقال: إن الذي نهاك قد مات فاخرجي، فقالت و اللّه ما كنت لأطيعه حيا و أعصيه ميتا- خرجه البصري من حديث أنس بن مالك.
ذكر اختصاصه بأنه صارع جنيا فصرعه
عن ابن مسعود أن رجلا من أصحاب محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) لقي رجلا من الجن فصارعه فصرعه الإنسي، فقال له الجني: عاود فعاوده فصرعه أيضا،
[١] حسّ بمعنى صوت- لفظ عربي.