الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٢٣ - الفصل الثاني عشر في ذكر ولده
خرجه الملاء في سيرته.
ذكر من رأى عمر في منامه بعد موته
عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن العباس قال: كان العباس خليلا لعمر فلما أصيب جعل يدعو اللّه أن يريه عمر في المنام قال: فرآه بعد حول و هو يمسح العرق عن وجهه فقال ما فعلت؟ فقال هذا أوان فرغت، لو لا أني لقيت رءوفا رحيما. خرجه في الصفوة.
و عن عمرو بن العاص قال: ما كان شيء أحب إليّ أن أعلمه من أمر عمر فرأيت في المنام قصرا فقلت لمن هذا؟ قالوا هو لعمر بن الخطاب، فخرج من القصر عليه ملحفة كأنه قد اغتسل، فقلت كيف صنعت؟ قال متى فارقتكم قلت من اثنتي عشرة سنة، قال: إنما انقلبت الآن من الحساب.
الفصل الثاني عشر في ذكر ولده
و كان له ثلاثة عشر ولدا، تسع بنين و أربع بنات، ذكر البنين عبد اللّه و كان يكنى أبا عبد الرحمن، أسلم مع إسلام أبيه بمكة صغيرا و هاجر مع أبيه و أمه و هو ابن عشر. ذكره الخجندي. و شهد المشاهد كلها بعد بدر و أحد.
قال الدارقطني: و استصغر يوم أحد، و شهد الخندق و هو ابن خمس عشرة سنة، و شهد المشاهد بعد الخندق مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم). و قيل شهد بدرا فاستصغره النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلم يجزه، و أجازه في السنة الأخرى يوم أحد، ذكره الطائي و قال: و الأول أصح. و كان رضي اللّه عنه عالما مجتهدا عابدا لزوما للسنة فرورا من البدعة ناصحا للأمة رئي في الكعبة ساجدا يقول في سجوده يا رب تعلم ما يمنعني من مزاحمة قريش على هذه الدنيا إلا خوفك. و أثنى عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قال: إن عبد اللّه بن عمر رجل