الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٣٦ - ذكر وقوفه عن كتاب اللّه اقتفائه آثار النبوة و إيثاره لها و كثرة اتباعه للسنة
ذكر وقوفه عن كتاب اللّه اقتفائه آثار النبوة و إيثاره لها و كثرة اتباعه للسنة
عن ابن عباس قال: استأذن الحر بن قيس بن حصن لعمه عيينة بن حصن على عمر فأذن له، فلما دخل قال يا بن الخطاب و اللّه ما تعطينا الجزل و لا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به، فقال له الحر يا أمير المؤمنين إن اللّه عز و جل قال لنبيه: (خذ العفو و أمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين) و إن هذا من الجاهلين، فو اللّه ما جاوزها عمر حتى قرأها عليه و كان وقافا عند كتاب اللّه. خرجه البخاري. و عن عمر قال سمعني النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنا أقول و أبي قال إن اللّه ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، قال عمر فأحلف بها ذاكرا و لا آثرا. أخرجاه.
و عن ابن عمر أنه قيل لعمر و قد أصيب ألا تستخلف، فقال إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني- يعني أبا بكر- و إن أترككم فقد ترككم من هو خير مني- يعني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فعرفت حين ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه غير مستخلف، أخرجاه، و خرجه أبو معاوية. و عنه قال قبل عمر الحجر ثم قال: أما و اللّه قد علمت أنك حجر و لو لا أني رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقبلك ما قبلتك، أخرجاه، و قال النسائي قبله ثلاثا و قال البخاري حجر لا تضر و لا تنفع و لو لا أني رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) استلمك ما استلمتك، فاستلمه ثم قال ما لنا و للرمل إنما كنا رأينا به المشركين و قد أهلكهم اللّه، ثم قال. شيء صنعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلا نحب أن نتركه.
و في رواية ابن غفلة أن عمر قبل الحجر و قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بك حفيا أي معتنيا، و جمعه أحفياء.
و عن يعلى بن أمية أنه طاف مع عمر فاستلم الأركان كلها فقال عمر: أما رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قد طاف بالبيت؟ قال بلى! قال: رأيته يستلم