الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٤٦ - ذكر اعتقاد الصحابة قوة إيمانه
كهيئتكم اليوم) فقال عمر: بفيه الحجر. خرجه أحمد.
و عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (إذا وضع الرجل في قبره أتاه منكر و نكير، و هما ملكان فظان غليظان أسودان أزرقان ألوانهما كالليل الدامس أصواتهما كالرعد القاصف عيونهما كالشهب الثواقب أسنانهما كالرماح يسحبان بشعورهما على الأرض بيد كل واحد منهما مطرقة لو اجتمع الثقلان الجن و الإنس لم يقدروا على حملها يسألان الرجل عن ربه و عن نبيه و عن دينه). فقال عمر بن الخطاب: أ يأتيانني و أنا ثابت كما أنا؟ قال نعم!! قال: فسأكفيكهما يا رسول اللّه، فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): (و الذي بعثني بالحق نبيا لقد أخبرني جبريل أنهما يأتيانك فتقول أنت: اللّه ربي فمن ربكما؟ و محمد نبي فمن نبيكما؟ و الإسلام ديني فما دينكما؟ فيقولان: وا عجباه!! ما ندري نحن أرسلنا إليك. أم أنت أرسلت إلينا؟). خرجه عبد الواحد ابن محمد بن علي المقدسي في كتابه التبصير. و خرج الحافظ أبو عبد اللّه القاسم الثقفي عن جابر من أوله إلى ذكر السؤال و قال: فقال عمر: يا رسول اللّه أية حال أنا يومئذ؟ قال: (على حالك). قال: إذا أكفيكهما، و لم يذكر ما بعده. و خرج سعيد بن منصور معناه، و لفظه:
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أنا محمد بن علوان بن علقمة قال حدثني أصحابنا قالوا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعمر: (كيف بك إذا جاءك منكر و نكير يسألانك، صوتهما مثل الرعد القاصف و أبصارهما مثل البرق الخاطف يطئان في أشعارهما و يبحثان بأنيابهما؟) فقال: يا رسول اللّه أ نبعث على ما متنا عليه؟ قال: (نعم إن شاء اللّه تعالى). قال: إذا أكفيكهما.
ذكر اعتقاد الصحابة قوة إيمانه
عن أبي سعيد الخدري قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يحدثنا عن الدجال أنه يسلط على نفس يقتلها ثم يحييها فيقول: أ لست بربك؟ فيقول: ما كنت قط أكذب منك الساعة، قال: فما كنا نراه إلا عمر بن الخطاب حتى