الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٠٣ - ذكر اختصاصه بمباهاة اللّه تعالى به خاصة يوم عرفة
ذكر اختصاصه بالشدة في أمر اللّه تعالى
عن أنس بن مالك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (أشد أمتي في أمر اللّه تعالى عمر) خرجه في المصابيح الحسان.
ذكر اختصاصه بأمر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إياه بإجابة أبي سفيان يوم أحد
قال ابن إسحاق: أن أبا سفيان لما أراد الانصراف أشرف على الجبل ثم صرخ بأعلى صوته، إن الحرب سجال، يوم بيوم بدر، اعل هبل!! فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): قم يا عمر فأجبه، فقال: اللّه أعلى و أجل لا سواه، قتلانا في الجنة و قتلاكم في النار، فلما أجاب عمر أبا سفيان قال له: هلم يا عمر، فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعمر ائته فانظر ما شأنه، فجاءه عمر فقال: أنشدك اللّه يا عمر أقتلنا محمدا؟ قال عمر: اللهم لا، و إنه ليسمع كلامك الآن، قال أنت أصدق عندي من ابن قمئة، إنه يقول إني قتلت محمدا.
و في رواية أن أبا سفيان وقف عليهم فقال: أ فيكم محمد؟ فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): (لا تجيبوه) قال أ فيكم محمد؟ فلم يجيبوه، ثم قال الثالثة فلم يجيبوه، ثم قال أ فيكم ابن أبي قحافة، قالها ثلاثا فلم يجيبوه، ثم قال أ فيكم ابن الخطاب ثلاثا؟ فلم يجيبوه، فقال أما هؤلاء فقد كفيتموهم، فلم يملك عمر نفسه أن قال: كذبت يا عدو اللّه، ها هو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أبو بكر و أنا أحياء، فقال: يوم بيوم بدر، ثم ذكر معنى ما تقدم، قال ابن إسحاق: و بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالشعب يوم أحد مع أولئك النفر من الصحابة إذ علت عالية من قريش الجبل، فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): (إنه لا ينبغي أن يعلونا) فقام عمر و رهط معه من المهاجرين حتى أنزلوهم من الجبل.
ذكر اختصاصه بمباهاة اللّه تعالى به خاصة يوم عرفة
عن بلال بن رباح أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال له يوم عرفة (يا بلال