الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٣٧ - ذكر وقوفه عن كتاب اللّه اقتفائه آثار النبوة و إيثاره لها و كثرة اتباعه للسنة
الحجر الأسود قال لا! قال: فما لك به أسوة؟ قال بلى. أخرجه الحسين القطان.
و عن ابن عمر قال كان عمر يهل بإهلال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك و سعديك و الخير في يديك و الرغبى إليك و العمل.
خرجه النسائي.
و عن شرحبيل بن السمط قال: رأيت عمر صلى بذي الحليفة ركعتين فقلت له فقال: إنما أفعل كما رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يفعل- خرجه مسلم.
و عن مصعب بن سعيد قال قالت حفصة لعمر: يا أمير المؤمنين لو لبست ثوبا هو ألين من ثوبك و أكلت طعاما أطيب من طعامك فقد وسع اللّه من الرزق و أكثر من الخبز- فقال: إني سأخاصمك إلى نفسك، أ ما تذكرين ما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يلقى من شدة العيش؟ فما زال يذكرها حتى أبكاها، فقال أما و اللّه لأشاركنهما في مثل عيشهما الشديد لعلي أدرك عيشهما الرخي- خرجه في الصفوة.
و في رواية أنه قال: يا بنية كيف رأيت عيش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قالت و اللّه يقيم الشهر لا يوقد في بيته سراج و لا يغلي له قدر، و لقد كانت له عباءة يجعلها غطاء و وطاء، قال: فكيف كان عيش صاحبه؟ قالت مثل ذلك، قال: فما تقولين في ثلاثة أصحاب مضى اثنان على طريقة واحدة و خالفهما الثالث أ فيلحق بهما؟ قالت لا، قال: فأنا ثالث ثلاثة و لا أزال على طريقتهما حتى ألحق بهما.
و عن عبد اللّه بن عباس قال: كان للعباس ميزاب على طريق عمر، فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة و قد كان ذبح للعباس فرخان، فلما وافى الميزاب صب ماء بدم الفرخين فأصاب عمر فأمر عمر بقلعه، ثم رجع عمر فطرح ثيابه و لبس ثيابا غير ثيابه ثم جاء فصلى بالناس، فأتاه العباس