الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٧٧ - ذكر ورعه
و خمسمائة فقيل له هو من المهاجرين فلم تنقصه عن أربعة آلاف قال إنما هاجر به أبوه يقول ليس هو كمن هاجر بنفسه، خرجه البخاري.
و عنه [١] قال اشتريت إبلا و ارتجعتها إلى الحمى فلما سمنت قدمت بها قال فدخل عمر السوق فرأى إبلا سمانا فقال لمن هذه فقيل لعبد اللّه بن عمر فجعل يقول يا عبد اللّه بخ بخ ابن أمير المؤمنين قال فجئته أسعى فقلت ما لك يا أمير المؤمنين، قال ما هذه الإبل؟ فقلت إبلا أنضاء اشتريتها و بعثت بها الحمى أبتغي ما يبتغي المسلمون، قال فقال ارعوا إبل ابن أمير المؤمنين اسقوا إبل ابن أمير المؤمنين، يا عبد اللّه بن عمر، اغد على رأس مالك و اجعل باقية في بيت مال المسلمين، خرجه الفضائلي.
(شرح)- بخ بخ- قد تكررت، قال أبو بكر معناه تعظيم الأمر و تفخيمه و سكنت الخاء فيه كما سكنت في هل و بل، و يقال بالخفض و التنوين تشبيها بالأصوات كصه، و يقال بخ بخ بتشديد الخاء في الأولى.
و قال ابن السكيت بخ بخ و به به بمعنى واحد- أنضاء- جمع نضو و هو البعير المهزول و الناقة نضوة و قد أنضتها الأسفار فهي منضاة.
و عن قتادة قال: قدم بريد ملك الروم على عمر، فاستقرضت امرأة عمر دينارا فاشترت به عطرا و جعلته في قوارير، و بعثت به مع البريد إلى امرأة ملك الروم، فلما أتاها فرغتهن و ملأتهن جواهر و قالت: اذهب به إلى امرأة عمر، فلما أتاها فرغتهن على البساط فدخل عمر فقال ما هذا؟
فأخبرته فأخذ عمر الجوهر فباعه و دفع إلى امرأته دينارا و جعل ما بقي من ذلك في بيت مال المسلمين، خرجه الفضائلي.
(شرح)- البريد- الرسول. و عن الأحنف بن قيس قال: سمعت عمر يقول: لا يحل لعمر من مال اللّه إلا حلتين حلة للشتاء و حلة للصيف
[١] و عن ابن عمر.