الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٦٠ - ذكر شدته في دين اللّه و غلظته على من عصى اللّه
إلى السماء بإصبعه لشرك يعني بالأمان، فنزل إليه على ذلك فقتله لقتلته، خرجه المخلص.
و عن عائشة قالت: اعتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ليلة بالعتمة، فناداه عمر نام النساء و الصبيان، فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: (ما من الناس أحد ينتظر الصلاة غيركم). قالت: و لم يكن يصلي يومئذ إلا بالمدينة، خرجه النسائي.
و عن عمران بن حصين أن امرأة زنت فأمر بها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرجمت، ثم أمر بها فصلى عليها، فقال عمر: يا رسول اللّه أ تصلي عليها و قد زنت؟
فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): (و الذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، و هل وجدت أفضل من أن جاءت [١] بنفسها للّه عز و جل). أخرجه مسلم.
و عن السائب بن يزيد قال كنت نائما بالمسجد فحصبني رجل فنظرت فإذا عمر بن الخطاب فقال اذهب فأتين بهذين الرجلين، فجئته بهما فقال ممن أنتما و من أين أنتما؟ قالا من أهل الطائف، قال لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ترفعان أصواتكما في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، خرجه البخاري.
و عن أبي النضر أن رجلا قام إلى عمر و هو على المنبر فقال يا أمير المؤمنين ظلمني عاملك و ضربني، فقال عمر و اللّه لأقيدنك منه إذا، فقال عمرو بن العاص أو تقيد من عاملك يا أمير المؤمنين؟ قال نعم و اللّه لأقيدن منه، أقاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من نفسه، و أقاد أبو بكر من نفسه أ فلا أقيد؟ فقال عمرو بن العاص أو غير ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال و ما هو؟
قال أو يرضيه، قال أو يرضيه، خرجه الحافظ الثقفي في الأربعين.
و عن أبي سعيد قال كنت في مجلس من مجالس الأنصار إذ جاء أبو
[١] في رواية: جادت.