الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٣٢ - ذكر حسن نظره و إصابة رأيه
يمنة و يسرة و كنت أشتهي منه، فقال يا أخي لو زادك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ليلتك لزدناك، فعجبت و قلت: قد أطلعه اللّه على ما رأيت البارحة، فنظر و قال يا علي المؤمن ينظر بنور اللّه، قلت صدقت يا أمير المؤمنين، هكذا رأيته، و كذا رأيت طعمة و لذته من يدك كما وجدت طعمه و لذته من يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
ذكر رؤياه في الأذان
عن عبد اللّه بن زيد قال: لما أجمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يضرب بالناقوس و هو كاره موافقة النصارى طاف بي من الليل و أنا نائم رجل و عليه ثوبان أخضران و في يده ناقوس يحمله، قال فقلت له: يا عبد اللّه أ تبيع الناقوس؟ قال و ما تصنع به؟ قال قلت: أدعو به إلى الصلاة، قال أولا أدلك على خير من ذلك؟ فقلت بلى؛ قال: تقول اللّه أكبر اللّه أكبر و سرد الأذان إلى آخره، و لم يرجع التشهد فيه، قال ثم تقول: إذا قمت إلى الصلاة اللّه أكبر اللّه أكبر و سرد الإقامة إلى آخرها، قال: فلما أصبحت أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فأخبرته بما رأيت فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): (إن هذه الرؤيا حق إن شاء اللّه تعالى، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فإنه أندى صوتا منك). فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه فسمع ذلك عمر و هو في بيته، فخرج يجر رداءه و يقول: و الذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأيت، قال (صلّى اللّه عليه و سلّم): (فلله الحمد). خرجه أحمد و أبو داود و الترمذي، و قال حسن صحيح، و خرجه ابن إسحاق.
ذكر حسن نظره و إصابة رأيه
تقدم في أحاديث الموافقات في خصائصه أعظم دليل على ذلك، و تقدم في ذكر علمه أحاديث ممزوجة بعلم و رأي استند إليه، فلذلك ضمناه إياها.
و عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال حدثني أبي قال: كنا