الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٥٠ - حرف الالف
* يجب على المرتد قضاء ما فاته من أيام ردّته، سواء كان عن ملة أو فطرة.
و قد وقع الخلاف بين الفقهاء في الدليل على شموله لكل مرتد و إن كان قاصرا.
و قد استدل بعضهم بصحيح الحلبي عن الصادق (ع): «إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء أياما متتالية، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء، و ليحص الأيام فإن فرّق فحسن، و إن تابع فحسن».
و على كل حال، فقد نوقش في معظم الروايات التي استدل فيها على المطلوب، و لذلك ربما استفاد بعضهم الكلية من مجموع ما ورد في وجوب القضاء على من أفطر متعمدا، و على المريض و الحائض و النفساء و المسافر و ناسي الجنابة، و غيرهم من المعذورين في الإفطار و غيرهم.
اللهم إلّا أن يعارض ذلك بما دلّ على نفي القضاء في بعض الموارد، مضافا إلى أن الاستقراء المذكور لا يصلح للدلالة على وجوب القضاء على من لم يصم و إن لم يفطر.
اللهم إلّا أن يقال: نصوص القضاء ظاهرة في علّية الفوت للقضاء، و إن كان لمحض ترك الصوم، و إن لم يصدق الإفطار، فلا ينافي ثبوت التخصيص لها في بعض الموارد.
و ربما استدل على عموم القضاء بقوله تعالى: وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ [البقرة: ١٨٥]، لظهوره في تعليل وجوب القضاء على المريض و المسافر فيؤخذ بعمومه في غير مورده.