الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٣٠ - حرف الالف
- الاستصحاب التعليقي (المعلّق):
و يعني استصحاب القضايا المشروطة. أي ما كان المستصحب فيه حكما تعليقيا، كحرمة العنب إذا غلى، فإذا صار زبيبا و شككنا في بقاء حرمته و عدمها، جرى الاستصحاب التعليقي في حرمته.
* ورد في الرواية عن الصادق (ع): في رجل يأتي أخا امرأته فقال: «إذا أوقبه حرمت عليه المرأة».
و قد وقع البحث في امكان رجوع الزوج إلى امرأته بعد ارتفاع الحلية، و ذلك بأن يتزوجها مرة أخرى، إذ ذهب جماعة منهم صاحب الجواهر إلى الجواز، و ذلك للاستصحاب.
و الظاهر أنه يريد من الاستصحاب الاستصحاب التعليقي ببيان: أن للزوج قبل أن يرتكب هذا الفعل أن يطلق زوجته ثم يتزوج بها ثانيا. فإذا ارتكب ذلك و شك في بقاء الجواز و عدمه، كان مقتضى استصحاب الجواز الثابت قبل الفعل هو الحكم بالجواز بعد الفعل أيضا.
و قد نوقش فيه فضلا عن المناقشة في أصل جريان الاستصحاب التعليقي، أنه لا مجال للتمسك بمثل هذا الاستصحاب في المقام بعد تسليم أصل جريانه، و ذلك لوجود الدليل على ارتفاع الحلية، إلا و هو إطلاق ما دلّ على ثبوت الحرمة بمجرد صدور هذا الفعل من الزوج، و هذا معناه ارتفاع الحلية فعلا و شأنا.
- راجع: التعارض