الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٢٨٤ - حرف الميم
و من الواضح أن الارتكاز العرفي يأبى عن دخل خصوصية قعر الأرض، و كون الماء النابع لا يتوصل إليه إلّا بالحفر في الحكم بالاعتصام، فبقرينة هذا الارتكاز تلغى خصوصية البئرية، و يفهم العرف أن موضوع الاعتصام هو ماء البئر لا بما هو في قعر الأرض بل بما هو نابع، و بعد إلغاء خصوصية البئرية على هذا النحو يكون صدر الرواية بنفسه دليلا على الاعتصام مطلق الماء النابع، سواء كان التعليل المصرح به في ذيل الرواية راجعا إلى الصدر أو جزء آخر من فقرات الرواية.
و ليس هذا من باب القياس، بل من باب حمل المذكور في الدليل على المثالية بقرينة مناسبات الحكم و الموضوع المركوزة في الذهن العرفي. و تعيين الموضوع الحقيقي الذي ذكر ذلك المثال له بتوسط تلك المناسبات الارتكازية التي تكون باعتبارها من القرائن اللبية المتصلة منشأ لانعقاد ظهور الدليل نفسه في ذلك فيكون العمل على ظهور الدليل.
- المناسب الغريب (الشافعية):
و يريدون به الوصف الذي لا يشهد له الاعتبار كما في الأقسام الثلاثة سوى الأول من اعتبار الشارع للوصف المناسب و بكلمة أوضح: و هو ما شهد الشارع باعتبار نوعه في نوع الحكم و لم يؤثر جنسه في جنسه.
(انظر: المناسب المعتبر)
- المناسب الغريب (الحنفية):
ما شهد الشارع باعتباره جنسه من جنس الحكم. و هو القسم الثاني من الأقسام الأربعة.
(انظر: المناسب المعتبر)