الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٨ - حرف القاف
بن سويد عن أبي الحسن (ع): سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قبل أن يحرم، قال (عليه السلام): «عليه إعادة الغسل».
و مورد النص هو الانتقاض بالنوم كما هو الظاهر، فلو انتقض الغسل بالحدث فهل يلحق بالنوم أو لا؟
استشكل العلّامة في الإلحاق- كما في القواعد- ذلك لعدم النص على الحدث، فيما ألحق الشهيد الأول في الدروس الحدث بالنوم، كما نفى الشهيد الثاني في المسالك البأس عنه لأن غير النوم أقوى، فيكون من التنبيه بالأدنى على الأعلى.
و الإلحاق و عدمه متوقف على جواز التعدي من المورد إلى غيره أو لا؟ فإن قيل باختصاص المورد بالنوم فلا يجوز التعدي، و إلّا فيجوز التعدي لعدم الخصوصية.
*** اتفق فقهيا على أنّ المدعي لا يستحلف مع بيّنته، و قد ورد في خبر محمد بن مسلم: سألت أبا جعفر- (عليه السلام)- عن الرجل يقيم البينة على حقه هل عليه أن يستحلف؟ قال: «لا»، و خبر أبي العباس عن أبي عبد اللّه (ع): «إذا أقام الرجل البينة على حقه فليس عليه يمين».
لكن استثنى الأصحاب من ذلك الدعوى على الميت، فإنّ المدعي إذا ادعى عليه حقا فإنه يستحلف مع بيّنته على بقاء الحق في ذمة الميت استظهارا، إذ لعله قد وفّاه حقه ببيّنة أخرى أو بدونها، و هو ما يسمى ببيّنة الاستظهار.
و دلّ على الاستثناء خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الكاظم (ع) قال: قلت للشيخ (ع): خبّرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة بماله، قال: «فيمين المدعى عليه، فإن حلف فلا حق له، و أن ردّ اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له، و أن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة، فعلى المدعي اليمين باللّه الذي لا إله إلا هو، لقد مات فلان و أن