الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ١٧٤ - حرف الدال
- الدليل اللبي:
هو كل دليل غير لفظي، سواء كان مستفادا بتوسط مقدمات عقلية، من قبيل الأدلة العقلية التي تشتمل على مقدمة سمعية شرعية أو كان من اللابديات العقلية أو كان من غير هذا السنخ كالإجماع و السيرة، و يجمع هذه الأدلة جامع واحد و هو كونها غير لفظية، و كان التسمية مأخوذة من (اللب) بمعنى الذهن أو العقل، فكأن استفادة الحجة فيها تم بواسطة الإدراك العقلي المحض دون توسط الأدلة اللفظية.
* لو شككنا في صحة عقد الأخرس المنشأ بالإشارة مع تمكنه من التوكيل، أو شككنا في صحة عقده المنشأ بالكتابة مع تمكنه من الإشارة- بناء على تقديمهما على الكتابة- فهل يمكن الرجوع إلى المطلقات و العمومات الدالة على صحة العقود و نفوذها؟
قيل: بعدم الرجوع إلى العمومات، و لكن الظاهر هو إمكان الرجوع إليها، و ذلك لأن اعتبار اللفظ في العقود و الإيقاعات إنما هو لأجل قيام الإجماع كما ادعي، و هو دليل لبي فلا بد من أن يؤخذ فيه بالمقدار المتيقن، و هو فرض تمكن المتعاقدين من الإنشاء اللفظي، و مع عدم التمكن من ذلك يرجع إلى القاعدة الأولية، و يحكم بعدم اعتبار اللفظ في العقود و الإيقاعات.
** في مسألة طهارة الماء المضاف في نفسه، و في مقام إثبات الطهارة له لا بد من ملاحظة أصله، حيث أن المضاف يحصل إما بالاعتصار و نحوه، و إما بالمزج و التركيب.
و قد يكون الأصل موردا لدليل لفظي و عندئذ قد يكون له إطلاق لفظي بحيث يشمل ما قبل الاعتصام و ما بعده، أو لا يكون له إطلاق.