الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١١٠ - القول فى المطلق و المقيد
جميع احوالهما بخلاف استعمال المطلق فى المقيد فانه فى بعض الاوقات يكون حقيقة و ظاهر ان المجاز الذى له؟؟؟ اولى و اهون من المجاز الذى ليس له حقيقة اصلا قوله هذه الملاءمة و هى امكان اطلاق المطلق فى نفسه بطريق الحقيقة فى بعض الاخبار مع تسليم كون المطلق المراد منه المقيد فى المقام مجازا قوله فله وجه يستفاد من كلامه ان احتجاج المستدل يتمّ على هذا الوجه و ليس كذلك لان مجرّد امكان اطلاق المطلق على المقيد حقيقة فى بعض الاحيان لا يوجب ترجيح مجازه على غيره من المجازات قوله ليس الا الاستعمال المجازى توضيح المقام هو ان المطلق اذا لحقه المقيد سواء كان بقرينة متّصلة مثل اعتق رقبة مؤمنة او بقرينة منفصلة مثل ان يقال اعتق رقبة ثم قيل اعتق رقبة مؤمنة ففيه اقوال ثلاثة احدها انه مجاز فى الصورتين لان المطلق بعد ما صار مقيدا كان مستعملا فى خصوص المقيد فيكون مجازا هذا مختار المصنف و الثانى انه حقيقة فى الصورتين لان لفظ المطلق لم يستعمل الا فى معناه الحقيقى و هو الكلى و انما استفيد القيد من الخارج و هو مختار سلطان العلماء و الثالث انه مجاز فى الصورة الثانية اعنى ما كان قرينة القيد منفصلة و حقيقة فى الصورة الاولى و هى قرينة متصلة لان من تكلّم باعتق رقبة مؤمنة لم يرد من الرقبة الا المعنى الكلى و من المؤمنة ايضا اراد معناها الحقيقى فيكون الهيئة التركيبيّة الوصفية قرينة مفهمة للمراد فهنا دالان و مدلولان اما الدالان فاحدهما لفظ رقبة و الآخر الهيئة التركيبيّة الوصفية و اما المدلولان فاحدهما نفس ماهية الرقبة المدلولة للدال الاول و الآخر خصوص الرقبة المؤمنة للدال الثانى و هذا بخلاف الصّورة الثانية اذ العرف يفهم المقيد بخصوصه من لفظ المطلق بالقرينة المنفصلة فيكون مجازا اختار هذا القول صاحب الضّوابط اجود الاقوال القول الثانى فان قلت المطلق على ما عرّفه الاكثر هو ما دلّ على حصّة شايعة فاذا قيد ينتفى عنه هذا المعنى فيكون المراد منه الحصّة الغير الشائعة و هذا غير معناه الحقيقى فكيف يكون حقيقة قلت المطلق له اطلاقان احدهما ان يراد منه قسيم القيد و هو ما دل على فرد المنتشر او الماهية المطلقة بقيد الاطلاق و الثانى ان يراد منه ما هو مقسم للمطلق و المقيد المصطلحين و هو ما دل على الماهية المطلقة من دون ان يكون الاطلاق قيدا له فالاطلاق المصطلح و تقييده يعرضان المطلق المقسمى بمعونة الخارج فلا يوجب تقييده كاطلاقه تغييرا فيه حتى يلزم التجوز لان المطلق اللّابشرط يجتمع مع كلّ قيد فالتقييد يفهم بمعونة القيد كما ان اطلاق المصطلح يفهم بمعونة تجريده عن القيود قوله مع عدم التعيّن كما اذا كان فى القصص و الحكايات قوله ليس من هذا القبيل اى من الاخبار و الحكايات بل هو من قبيل انشاء الحكم قوله و لو فرض مثل ذلك اى فرض مطلق فى مقام انشاء الحكم و قصد به المعيّن عند المتكلم و حصل العلم بذلك بعد القرينة المنفصلة و هو المقيّد كان الحكم الانشائى محملا و القرينة اعنى المقيد بيانا له فيكون لفظ المطلق من المجمل الذى اريد منه خلاف الظاهر لا من المطلق الذى يراد منه الماهية و مع هذا يكون مجازا لخروجه عن ظاهره الى الاجمال قوله و تقسيمهم الاجمال لانه عندهم قسمان احدهما ما ليس له ظاهر اصلا مثل جئنى بعين و الثانى ما له ظاهر و اريد خلاف الظاهر بقرينة منفصلة قوله ان ذلك خروج اه اى الاجمال خارج عن الظاهر و الظاهر هو الحقيقة فالخارج عن الظاهر خارج عن الحقيقة فيكون مجازا يرد عليه ان الظاهر لا يخرج عن الحقيقة (كان الظاهر اعم من الحقيقة) فانه قد يجامعها و قد يجامع المجاز و كذا خلاف الظاهر اعم من المجاز كما فى الصورة الاشتراك و عدم قرينة التعيين قوله على ما ذكره المانع من حمل امر المقيد على الاستحباب او التخيير المصطلح قوله تساوى الاحتمالين احدهما احتمال المجاز الذى