الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٣٧ - العموم و الخصوص
البيوع علامة الاول هو انه يسأل عن التعين بكلمة اى فيق اىّ بيع احلّ لنا فلذا يصحّ ان يقال فى الجواب بيع التمر و العنب و نحوهما او بيع المرابحة و التولية و نحوهما و علامة الثانى انه يسأل عن التعيّن بكم الاستفهامية فيق كم بيعا احلّ لنا فلذا يصحّ ان يقال فى الجواب خمسة او ستة او سبعة و هكذا قوله بان يقال لا اجمال بيان لعدم الاشكال فى تعين البيوع قوله هو المقصود بالذات يعنى ان بيان العدد الذى لا اجمال فيه بعد ارجاع ذلك المثال الى الصورة الاولى هو المقصود بالذات لا تعيين اشخاص البيوع كما ان فى مثل جاء رجل من اقصى المدينة المقصود بالذات الاخبار عن مجيء شخص واحد من الرجال قوله فى غيره اى فى غير بيان العدد قوله و هو تعيين اشخاص البيع اى البيان فى غير العدد قوله كتعيّن الرجل فى مثل جاءنى رجل من اقصى المدينة قوله فى المثال المذكور و هو قوله احل اللّه بيوعا قوله الى الذكر و التفصيل كان يقول بعد ذكر احل اللّه بيوعا كبيع العنب و التمر و نحوهما او بيع المرابحة و التولية و نحوهما قوله و هو خلاف المفروض يعنى رجوع مثل احل اللّه بيوعا الى الصّورة الاولى خلاف المفروض لان الحكيم فى مقام انشاء الحكم يقصد بانشائه تعيين الحكم و موضوعه معا اذ لو لم يعيّن الموضوع لم يترتب على بيان الحكم الذى انشاء فائدة و لا ريب ان بيان الموضوع فى المثال لا تتاتّى الا بتعيين العدد و المعدود معا فاذا لم يبيّنهما فلا بد ان يحمل كلامه على العموم و يحتمل ان يكون الضمير راجعا الى الذكر و التفصيل يعنى ان كلّا منهما خلاف الفرض اذ لم يصدر من المتكلم الا قوله احل اللّه بيوعا بدون التفصيل قوله و معلومية حاله عطف على البيان اى المقصود فى مثله معلومية حال حكم شخص البيع قوله و ممّا ذكرنا ظهر اى من الفرق بين الصورتين قوله ان ما اورد على الجواب المذكور بالنقض المراد بالجواب المذكور هو الذى ذكر فى ردّ احتجاج الشيخ ره من ان الاقل معلوم الارادة حيث اجاب به صاحب المعالم ره عن احتجاج الشيخ المورد هو سلطان العلماء فى حاشيته على المعالم فقد اورده نقضا على ما اختاره صاحب المعالم فى بحث المفرد المعرّف باللام (حيث حمله على ارادة العموم فى نحو احل اللّه البيع نظرا الى الحكمة محصّل النقض ان الحمل على الاقل لو كان صالحا لدفع منافاة الحكمة فى الجمع المنكر تجرى مثله فى المعرف باللام) اذ لو حمل البيع على اقل مصاديقه و هو بيع واحد لكونه متيقنا و ما عداه مشكوكا اندفع منافاة الحكمة فما وجه حمله على العموم قوله لا يتم خبر لقوله ان ما اورده و الوجه فى عدم تمامية النقض هو ان الحمل على الاقل فى الجمع المنكر انما ينفع فى دفع منافاة الحكمة اذا وقع فى الاخبار مثل جاءنى رجال فى مقام انشاء الحكم و المفرد المعرّف باللام الذى يحمل على العموم للحكمة مثل احل اللّه البيع انما هو فى مقام انشاء الحكم الشرعى نظير احل اللّه بيوعا قوله الا ان ينزل كلام المجيب و المستدل على بعض الصور لا مطلقا بان يقال ان كلامهما فى الجمع المنكر مفروض فيما لو وقع فى حيّز انشاء الحكم الشرعى لا مطلقا حتى يشمل مقام الاخبار ايضا فح يكون نقض المورد على المجيب متوجّها قوله لان ارادة اه علة لعدم تمامية النقض قوله الصورتان الاخيرتان إحداهما الامر بايجاد الجمع المنكر مثل أقم نوافل و الاخرى جعل الجمع المنكر متعلقا للمامور به مثل اعط ثلث مالى رجالا قوله فان اريد منهما يعنى اريد من الصورتين الاخيرتين الافراد المعينة عند المتكلم المبهمة عند المخاطب كما اريد من جاءنى رجل الفرد المعيّن عند المتكلم المبهم عند المخاطب فلا بد ان يحمل على العموم لاقتضاء الحكمة ذلك اذ فى مقام الطلب يقبح على الحكيم ان يطلب الافراد المعينة عنده المبهمة عند المخاطب لاستلزامه الاغراء بالجهل قوله بحسب العدد ايضا اى كما كنّا متيقن بارادة الاقل بحسب العدد فى الصورة الاولى من الصّور الاربعة قوله ان اريد الاتيان به اى الاتيان بالفرد مع عدم قصد التعيين عند المتكلم مثل جئنى برجل قوله فى تحقيق المسألة اى فى تحقيق مسئلة جمع المنكر بالنسبة الى جميع صورة الاربعة