الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٩ - العموم و الخصوص
التعبير ايضا غير مناسب لان الاطلاق مثل الاستعمال من اوصاف اللفظ لا المعنى فكان حق العبارة ان يقول ان اطلاق اللفظ بحسب (المعنى الحقيقى) المعنى المجازى ليس من الحمل الذاتى قوله حمل المعنى الحقيقى و المجازى على معنييه هذا التعبير ايضا غير جيّد و الضّمير راجع الى اللفظ المستفاد فى المقام فالاولى ان يقول حمل اللفظ الدال على المعنى الحقيقى تارة و المجازى اخرى على كل من المعنيين قوله و على هذا اى بناء على محصّل ما ذكره من تحقيق المقام من انّ فى اطلاق الكلى على الفرد و لو اعتبر الخصوصية لزم الحصر و التجوّز و إلّا فلا حصر اه قوله للاشارة الى شيء متّصف بمدخولها محصّله ان اللام يقصد بها تعريف شيء يتّصف بمعنى مدخولها فالمراد من المدخول هو اللفظ باعتبار ما اريد منه قوله كما فى تعريف الحقيقة اى فى تعريف الماهية فى المعرف باللام الذى اريد منه تعريف الجنس قوله و لا ينافى ذلك اى لا ينافى استعمال لفظ مدخول اللام فى معناه الحقيقى كون المعرف باللام حقيقة فى تعريف الجنس و مجازا فى العهد الخارجى لان الهيئة التركيبية من اللام و مدخولها موضوعة بالوضع النوعى لتعريف الماهية و استعماله فى العهد الخارجى انما يكون فى تعريف الفرد و هو غير (الموضوع له) لموضوع له فيكون مجازا و ان كان مدخوله حقيقة باعتبار كونه كليّا مستعملا فى نفس الماهية قوله كما حققنا اى فى المقدمة الثالثة حيث قال ان مدلول المعرف بلام الجنس هو الماهية المعرّاة قوله و غيرها من العوارض كالتنوين و علائم التثنية و الجمع قوله فيتضح المقصود و هو كون المعهود الخارجى معنا مجازيا للمعرف باللام اذ مقصوده فى المقام هو ذلك حيث قال و لا ينافى ذلك كون المعرف باللام حقيقة فى تعريف الجنس و مجازا فى العهد الخارجى و الحاصل انه اذا اشير باللّام الى المعهود الخارجى فيكون المعرّف باللام يعنى المجموع من حيث المجموع مجازا باعتبار وضعه التركيبى و إن كان باعتبار المدخول حقيقة باعتبار وضعه الافرادى قوله لان معيار كلامهم اه حاصل كلامهم على ما احتمله المصنف ره هو ان المتكلم يعتبر اولا تقييد الجنس بالوحدة ثم يعيّنه فى الذهن فيشير باللام الى تعريف الماهية المقيدة بفرد ما فيكون مجازا على كلا الوضعين اعنى الوضع الهيئى و المادى لان مفهوم المهيئة يرد على مدلول المادة بعد اعتبار قيودها و حيثيّاتها و يحتمل ان يكون معيار كلامهم على غير ما احتمله المصنف و هو ان المتكلم يعتبر اولا تعيين الجنس فى الذهن و يشير باللام الى تعريف الماهية من حيث هى ثم يقيّده بالوحدة فيكون المعرف باللام باعتبار وضعه الهيئى حقيقة لوقوع هيئة فى معناه الموضوع له و إن كان المدخول باعتبار وضعه الافرادى مجاز الوقوع استعماله فى خلاف وضعه او حقيقة ايضا لعدم ارادة الخصوصيّة من اللفظ كما هو ظاهر بعض عباراتهم التى سينقلها فيما بعد قوله و لا ريب ان المعرف بلام الجنس اه اعلم ان للمصنف ره اربعة ايرادات على ما ذكروه من كون استعمال المعرّف باللام فى العهد الذهنى حقيقة من باب اطلاق الكلى على الفرد اشار الى احدها بقوله و لا ريب ان المعرّف باللام الجنس اه و نحن نشير الى الباقى حيثما بلع محله قوله مع انه لا مدخل اللام اه هذا هو الامير او الايراد الثانى قوله فيصير اللام ملقاة اى مهملا لم يشمل فى شيء مما وضع له و لا فى غيره قوله مضافا الى انه لا معنى لوجود الكلى فى ضمن فرد ما هذا هو الايراد الثالث قوله مع ان المعرف باللام هذا هو الايراد الرابع قوله لم يثبت من الواضع اى لم يثبت الترخيص من الواضع حقيقة لان ترخيصه استعمال المعرف باللام فى الماهيّة حال ملاحظة الافراد على سبيل المجاز ممّا لا يمكن انكاره كيف و حكمه بالمجازية مبنى على ذلك قوله لا يقال يرد هذا فى اصل المادة يعنى ما ذكرت من ان المعرف باللام قد وضع