الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٨ - العموم و الخصوص
هل سمعت بالاسد و تعرف حقيقة فزيد هو هو بعينه هذا هو مختار الشيخ عبد القادر فى الخبر المحلّى باللّام قوله بل المجاز انما هو فى الاسناد اى فى اسناد الانسان الكلى الى ظاهر الفرد يجعله هو هو من باب المبالغة قوله و هو خارج عمّا نحن فيه لان الكلام انما هو فى المجاز الحاصل فى الكلمة لا العقلى اعنى المجاز الحاصل فى الاسناد قوله جاءنى رجل و جئنى برجل و هذا الرجل فرجل فى الاول معين عند المتكلم و مبهم عند المخاطب و فى الثانى غير معيّن عند كليهما و فى الثالث معين عندهما معا قوله فهم؟؟؟ اى فهم الحقيقة و المجاز قوله لطف قريحة القريحة اول ماء يستخرج من البئر و منه قولهم لفلان قريحة جيدة يراد استنباط العلم بجودة الطبع قوله هو مادة اللفظ كما فى الأسد المعدودة قوله فى بعض الصّور يعنى دخول تنوين التمكن كان فى بعض الصّور لا ان تنوين التمكن يفيد الجنس فى بعض الصور لانه فى جميع الصور يفيد ذلك كما فى قوله اسد علىّ و فى الحروب نعامة قوله نسبة خبرية مفعول لقوله يستلزم قوله بظاهر الاطلاق متعلق بقوله يستلزم اى يستلزم المجاز فى اللفظ بظاهر ارادة خصوص الفرد من هذا اللفظ و المجاز انما هو فى اسناد هذا الكلى الى الفرد و ادّعا ان هذا الكلى و هذا الفرد الخاص موجود واحد و هذا الحمل مجاز عقلى مستلزم لكون اللفظ مجازا لغويّا عند الاطلاق فان قلت الحكم بالمجازية هنا ينافى ما ذكره سابقا من الحكم بالحقيقة فى قوله ان زيدا لا غير انسان الى قوله فلا مجاز فى اللفظ اصلا بل المجاز انما هو فى الاسناد كما لا يخفى قلت فرق بين حمل الطبيعة لا بشرط على الطبيعة الحاصلة فى ضمن الواحد او الكثير فى عالم الوجود بدون اشتراط الوحدة او الكثرة و بين حملها عليها بشرط الوحدة (او الكثرة) بمعنى كونها شرطا فى الحمل لا شرطا فى الوجود اذ الحمل على الاول بعنوان الحقيقة و على الثانى بعنوان المجاز فاللفظ تابع للحمل فى الاتّصاف بالحقيقة و المجاز فالحمل الاول حقيقة عقلية مستلزمة لكون اللفظ عند الاطلاق حقيقة لغوية و الحمل الثانى مجاز عقلى مستلزم لكون اللفظ مجازا لغويّا عند الاطلاق قوله هو الكلمة تذكير الضمير باعتبار ان التاء فى الحقيقة للنقل لا للتانيث قوله فيما وضع له الضمير فى وضع راجع الى اللفظ المستفاد من الكلمة او راجع الى الكلمة باعتبار ان التاء فيها للنقل لا للتانيث قوله بعنوان الحمل الذاتى لا المتعارفى و الفرق بينهما واضح لان الموضوع و المحمول فى الاول موجود واحد و فى الثانى موجودين بوجود واحد لكون المحمول فيه عاما و قيل للحمل اقسام أخر غير هذين القسمين احدهما حمل المواطاة و هو كون المحمول مطابقا للموضوع من دون الحاجة الى الاشتقاق و التقدير مثل زيد عادل ثانيها حمل الاشتقاق و هو ما يحتاج الى اعتبار الاشتقاق مثل زيد عدل اى عادل فالعدل محمول باعتبار العادل ثالثها حمل التركيب و هو ما يحتاج الحمل الى اعتبار التقدير و تركيب المحمول معه مثل زيد مال اى ذو مال و الانصاف ان هذه الاقسام الثلاثة فى الواقع اما راجع الى الحمل الذاتى او المتعارفى فتامّل قوله و ان المجاز عطف على قوله ان الحقيقة قوله نعم استعمل الرجل الشجاع و لا يخفى عليك ان ذكر الاستعمال هنا غير مناسب لانه صفة للفظ اذ هو ماخوذ من العمل و معناه ان يطلب المتكلم من اللفظ العمل فى المعنى و هو عبارة عن افادته اياه فالانسب ان يقول بدل هذه العبارة هكذا نعم اطلق الأسد على زيد باعتبار انه رجل شجاع لا باعتبار انه زيد قوله من هذا اللفظ اى من لفظ الأسد قوله لزيد؟؟؟ بتعلق باستعير قوله اريد منه اى من الأسد قوله اطلاقه على فرد منه اى اطلاق الأسد على فرد من الرّجل الشجاع قوله و هذا الاخير بعد جعل الأسد هذا الاخير مبتداء و بعد جعل الأسد خبر له قوله ان اطلاق المعنى الحقيقى هذا