الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٧ - العموم و الخصوص
انما يتم اى ما ذهب اليه التفتازانى انما يتم قوله و ارادة الوحدة الثانية مبتداء خبره قوله انما هو قوله و الا لم يتم اى و ان لم يكن ارادة الوحدة المبهمة و الاستغراق من قرينة المقام لم يتم ارادة دعوى الاستغراق قطعا لعدم وجود الكثرة فى الاصل قوله على المذكورات اى على المعهود الذهنى و المعهود الخارجى و الاستغراق قوله كما يقال هذا رجل لا امراة ففى هذا المثال اريد الفرد من الجنس على سبيل الحقيقة لا المجاز من باب اطلاق الكلّى على الفرد لا على سبيل الخصوصيّة فعلى هذا يكون مثالا لعدم المنافاة قوله ارادة غيره معه اى ارادة غير المعنى الواحد مع المعنى الواحد قوله و ذكر اللفظ الموضوع لمعنى جواب عن التمثيل بقوته كما يقال هذا رجل لا امراة قوله و انه حقيقة فى الكل اى القول بان الفرد المحلّى باللّام حقيقة فى كل من تعريف الجنس و المعهود الذهنى و الخارجى و الاستغراق على سبيل الاشتراك المعنوى غير صحيح قوله يرجّح ما ذكرنا من كون المفرد المعرف باللام حقيقة فى تعريف الجنس و مجازا فى غيره قوله و على ما ذكرناه من التقرير و هو قوله الثانية لا اختصاص للجنسيّة بالمفردات بل قد يحصل فى الجمع ايضا قوله انه ايضا حقيقة فى الجنس اى ان الجمع المعرف باللام حقيقة فى الجنس كما ان المفرد المحلّى باللام حقيقة فيه قوله و انه حقيقة فى اى شيء يعنى بقى الكلام فى ان التنكير حقيقة فى التنكير الجنسى مثل جاءنى رجل لا امراة او حقيقة فى التنكير الفردى الغير المعيّن عند السّامع المعين عند المتكلم مثل جاءنى رجل او التنكير الفردى الغير المعيّن اصلا مثل جئنى برجل قوله مشترك بينهما اى بين التنكير الجنسى و الفردى قوله فى النكرة المصطلحة اى التنكير الفردى قوله فى الاعم بان يكون مشتركا معنويا شاملا للتنكير الفردى و الجنسى قوله استعمال الكلى فى الفرد و الظاهر ان الاستعمال و الاطلاق لفظان مترادفان او متساويان و قيل ان النسبة بينهما هى العموم و الخصوص المطلق لان الاستعمال يطلق على ما هو مراد من اللفظ لذاته بخصوصه و الاطلاق اعم و لذا فى اطلاق الكلى على الفرد على قسمين و لا يقال استعماله فيه الا مسامحة و قيل باختصاص الاطلاق بما لا يكون مقصودا لذاته فيكون النّسبة بينهما ح هو التباين و هو بعيد قوله صريحا خرج به الحمل الضمنى كما فى مثل هذا الرجل الفاضل لانه يتضمن الحمل من جهة استلزام النسبة التقييدية للنسبة الخبرية قوله بل استعمل فى مفهوم الكلى فح يكون المحمول عاما فيكون من باب الحمل المتعارفى قوله و الا لبطل قولهم اه يعنى الحمل لو اقتضى كون الموضوع و المحمول موجودا واحدا لبطل قول المنطقيّين من ان الاعم يصدق على الاخصّ صدقا كليّا دون العكس بل لازمه ح ان يقولوا و بالعكس بدل قولهم دون العكس و لم يقولوا به قطعا كما لا يخفى على من تتبع كتبهم قوله و يلزمه كونهما موجودا واحدا اى يلزم الحمل على سبيل المبالغة كون الموضوع و المحمول موجودا واحدا قوله على احد الوجوه احدها التبادر فان المتبادر من قولنا زيد الشجاع هو انّ الشجاعة لا تتجاوز عن زيد الى عمرو و نحوه فافهم ثانيها ان جعل الاستغراق يفيد ذلك لان الفرد الخاص ليس عين حقيقة الجنس فينبغى ان يراد منه مصداقه فهو ليس بفرد خاص لعدم العهد الخارجى و عدم افادة العهد الذهنى فيحمل على الاستغراق فيصير المعنى ان زيدا هو كلّما صدق عليه الشجاع و هذا لا يصحّ الا اذ انحصر مصداقه فى الفرد لاستحالة اتحاد الكثيرين مع الواحد و ذلك اما حقيقة كما فى صورة انحصار الشجاعة فيه او ادّعاء ثالثها ان حمل الجنس يفيد ذلك بدون الحاجة الى ارادة الاستغراق من الشجاعة مثلا بان يدّعى وحدة الجنس مع هذا الفرد كما فى قولك