الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٠١ - القول فى القياس
حاصله ان كون الأنبياء مثل الكفار فى المبشريّة لا يستلزم عدم نبوّتهم لانّ هذا قياس و هو باطل و النّبوة تفضّل و منّة من اللّه تعالى يعطيه من يشاء قوله ان كون ذلك مبتدا مؤخّر خبره المقدم هو لفظ فيه قوله ايثاركم علينا يعنى قال الكفار انّ اختياركم علينا فى النبوّة ترجيح بلا مرجّح قوله بالعقليات متعلق بالقياس الاول قوله مصادرة لا يخفى الجملة نعت المصادرة وجه المصادرة هو انه استدل فى حجيّة القياس مطلقا سواء كان فى اصول الدّين و فروعه بالقياس فى اصول الدّين التى هى من العقليات فيكون الدّليل جزء المدّعى قوله و ذكر شرائط اه هذا و ما عطف عليه معطوف على النقض و الابرام قوله سواء كان اى النصوص العلّة قوله و يمكن ان يراد به اى بالمنصوص العلّة محصّله انّ له اطلاقين احدهما العام الشامل المتيقن العلّة و مظنونها فيكون دلالة التنبيه فردا منه و ثانيهما الخاص المختص بمتيقن العلة فقط فح يخرج عنه دلالة التّنبيه لكونها مظنون العلّة قوله برهانا اى قياسا منطقيّا كما يشير اليه بعدا سطر بقوله لان التعليل ح بمنزلة كبرى كليّة ينضم اليها صغرى وجدانيّة قوله يفيد القطع فعلى هذا يخرج دلالة التّنبيه عن المنصوص العلّة قوله اعمّ ممّا يفيد الظّن فيدخل ح دلالة التنبيه فى المنصوص العلة قوله بان ذلك لا يكفى اىّ الشاهد الحال المفيد للظّن فى الصّلاة فى ملك الغير قوله فليس فيه هذا القيد و هو قوله و كان هناك شاهد حال اه قوله كان حجة اى كان تعدية حكم الاصل الى الفرع جائزا قوله كون المقام اه هذا خبر لان و محصّله ارجاع كلام المحقق ره الى كلام العلامة ره بان يراد من القيد فى كلام المحقق خلو المقام فى وجود شريك العلة بان لا يوجد مع العلّة الموجودة سبب آخر للحكم و هو ايضا لم يعتبر العلم بالحكم بل يكتفى بالظّن كالعلّامة بقرينة عبارة الشرائع قوله و كيف كان سواء رجع كلام المحقق الى كلام العلامة ام لا قوله ان الخمر حرام خبر لانّ فى قوله ان معنى قول اه هذه نتيجة و ما ذكر بعدها مقدّمتاها قوله وجه اطلاق اه يعنى وجه عدم تقييد العلامة بقوله و كان هناك شاهد حال هو انّ المتبادر من العلة فى قوله لعلة كذا او لاجل كذا هو كون العلّة مستقلّه غير محتاجة الى انضمام المحلّ او علّة آخر اليها قوله فاعتبار القيد الّذى الى قوله فلا ضرورة الى اخراجه يعنى بعد ارجاع كلام المحقق الى مختار العلامة فلا فائدة لاعتبار القيد الّذى ذكره المحقّق بقوله و كان هناك شاهد حال لعدم خروج شيء بذلك فيكون القيد توضيحيّا فان قلت يخرج به ما لم يكن على ظاهر التعليل يعنى يخرج به حكم شيء لم يكن مظنونا من قوله لانه مسكر مثلا كما اذا شك فى اسكاريته قلت لا حاجة الى اخراج هذا العدم كونه داخلا حتى يحتاج الى الاخراج قوله لا لغير الاسكار من الميعان و عقيق اللّون و نحوهما قوله لا لاجل الاسكار المختص يعنى هذا المعنى غير متبادر من قوله حرّمت الخمر للاسكار قوله و انّ القصر اه يعنى قصر الحرمة على الخمر مثلا قد يكون من جهة الصّفة و هو للاسكار فلا يكون للمحلّ مدخليّة فى الحكم فح يجوز التّعدّى و قد يكون من جهة الموصوف و هو نفس الخمرية فيكون للمحلّ مدخليّة فى الحكم فلا يجوز التّعدى قوله كالمائع و المسكر و الحاصل من العنب فالاوّل كلى افراده كثيرة كالخمر و اللّبن و الخل و الماء و نحو ذلك و الثانى ايضا من الخمر و البنج و النبيذ و نحو ذلك و الثالث ايضا كلى له افراد من الخل و الدّبس و الخمر و نحو ذلك قوله اذا اضفنا احد الكليّات اليها اى الى الخمر اى انتسبنا اليها احد