الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٥٤ - فى السنة
خبر العادل و ان كان قد يتحقق مع عدم مجيء خبر الفاسق من باب المقارنة الاتفاقية و لكن لا تعرض فى الآية لبيان حكمه لا منطوقا و لا مفهوما قوله مع ان ذلك خروج اى شمول المفهوم ما لو لم يكن هناك خبر اصلا بان يكون من باب السّالبة بانتفاء الموضوع فهو خروج عن حقيقة السّالبة لانها حقيقة فى سلب المحمول عن الموضوع الموجود و الحق ان الجملة الشرطية هنا مسوقة لبيان تحقق الموضوع اى تحقق الرّبط بين الشرط و الجزاء بمعنى وجود الثانى عند وجود الاول و ليست مسوقة لإفادة الانتفاء عند الانتفاء و هذا القسم من الشرطية ليس مما يندر وجوده مثل اذا قرأت الدرس فاحفظه فاذا رزقت ولدا فاختنه و ان تزوجت فلا تضيّع حق زوجتك الى غير ذلك قوله فالاعتماد اه هذا متفرع على قوله و الوجه عندى اه قوله و الخدشة مبتدا خبره قوله لا وجه لها قوله و اعترض ايضا محصّل الاعتراض ان منطوق الآية بملاحظة شان نزولها مختص بوجوب التبين فى خبر الوليد فلا عموم فى منطوقها فضلا عن مفهومها فلا دلالة فيها على عدم وجوب التبين فى خبر العادل قوله و ايضا التعليل اه محصّل هذا الاعتراض انّ التّعليل المستفاد من الآية و هو اصابة القوم بالشّر اعنى اصابتهم بالقتل و النهب و الاسر يقتضى وجوب التبين فى الخبر الذى لو لم يتبين فيه لادّى الى اصابة القتل و النهب و الاسر فعلى هذا لا يكون مضمون الخبر الا هو الارتداد و الخروج عن الدّين و منع الزكاة و نحو ذلك فح غاية ما ثبت بالمفهوم ان يكون خبر العادل فى مثل هذه المقامات حجة لا مطلقا قوله مع ان ذلك و الانصاف ان هذا لا يدفع كلام المعترض لانه سلّم حجة خبر العادل فى مثل الواقعة المذكورة كما بينا و لذا قال انما يجرى فيه و فى مثله لا مطلق الخبر اللّهم إلّا ان يقال ان المطلب اذا ثبت فى الجملة يتم مطلقا من جهة عدم القول بالفصل قوله اوجب الحذر المراد به الاحتراز عن ارتكاب المحارم و ترك الفرائض قوله لانه عبارة اه يعنى ان ضمير الجمع هنا من باب تقابل الجمع بالجمع بمعنى انه لا بد ان يندر كل واحد من آحاد الطوائف لكل واحد من آحاد القوم نظير ركب القوم خيولهم اى ركب كل واحد منهم فرس نفسه و ليس المراد الآية ان ينذر مجموع الطوائف لكل واحد واحد من آحاد القوم قوله حجّة خبر الواحد فى الجملة فعلى هذا لو لم يصدق الطائفة على الواحد فلا يضرّ مقصودنا اذ ليس المقصود حجية خبر رجل واحد حتى يضرنا عدم صدق الطائفة على الواحد بل عرضنا اثبات الخبر فى الجملة و لو كان خبر جماعة قوله فى جانب المنع اذ كل من لم يجوز خبر رجل واحد لم يجوز خبر جماعة غير مفيد للعلم قوله ممتنع على اللّه لان الرجاء مستلزم للشك و عدم العلم بحصول المقصود مع كمال ميله اليه و هما محالان عليه تعالى قوله و هو فاسد اى كون الطلب ظاهرا فى الامر بمعنى الوجوب فاسد اذ كون الامر ظاهرا فى الوجوب و ان كان مسلّما و لكن كون الطلب ظاهرا فى الامر بمعنى الوجوب فهو غير مسلم قوله و رد الراد هو سلطان العلماء ره فى حاشية المعالم قوله ما بنى عليه المؤول و هو سلطان العلماء وجه كون ما استدل به المؤول من المسائل الفقهيّة هو انه ره علق معقوليّة ندب الحذر باحتمال وجود المقتضى و اناط بعدم معقوليّة بالقطع بوجوده او الظن به و ظاهر ان القطع او الظن بالوجوب او الحرمة انما يحصل للفقيه فى المسألة الفقهيّة عند الاستنباط من آحاد اخبار الآحاد قوله و اما التخيير بين الاعتقاد مبتدا خبره جملة قوله فهو غلط وجه الغلطيّة هو عدم تحقق التعارض بين الاعتقادين اذ لا يوجد الاعتقادان المتعارضان فى شخص واحد فى زمان واحد لانه اذا وجد الاعتقاد بجواز العمل بالاصل فلا يوجد الاعتقاد بجواز العمل بخبر الواحد و بالعكس قوله لا ينافى اه لان الاعتقادين لم يوجدا فى زمان واحد حتى يحصل التنافى بل كل منهما يوجد فى زمان غير زمان الآخر قوله نعم اى سلّمنا انه لا تعارض بين الاعتقادين لعدم اجتماعهما فى زمان واحد