الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٠٠ - العموم و الخصوص
التساوى فلان المعيار اه و الانصاف عدم تساوى الظنين اذ احتمال مخالفة الواقع فى ظنّ الخبر من وجهين احدهما من جهة الدلالة و الآخر من جهة الصّدور بخلاف ظن الكتاب لان مخالفة الواقع فيه من حيث الدلالة فقط فاين التساوى بينهما قوله و القول بان الخطاب اه مبتدا خبره قوله انما يتم اه كما ان قوله و الخطابات الشفاهية مبتدا خبره قوله مخصوصة قوله و مما ذكرنا اى من قطعية دلالة القرآن بالنسبة الى المخاطبين يظهر النقض فى دليل الخصم من جهة كون مدلول خبر الواحد ايضا قد يكون قطعيّا بالنسبة الى المخاطب به فلا يحصل الفرق بين الكتاب و الخبر من جهة الدلالة بالنسبة الى المخاطبين بهما فلا وجه لعدم جواز التخصيص الكتاب بالخبر قوله مع ان جواز العمل بظاهر الكتاب اه اراد بذلك تضعيف جانب الكتاب لاثبات التسوية بينه و بين الخبر الواحد و ما ذكره من المضعّفات و المؤيّدات اربعة امور نشير الى كل واحد حيثما بلغ محلّه احدها ان وقوع الخلاف فى حجيّة الكتاب يدل على ضعف دلالته لانكار الاخباريين حجيّة مع قولهم بحجية الخبر قوله و التمسّك اه مبتدا خبره قوله يحتاج اه توضيح ذلك هو اما فى مقام ردّ الاخباريين و اثبات حجية (الكتاب) لو تمسكنا بالاخبار الدّالة على حجية مثل انى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتى و نحوه لاحتجنا الى دفع الاخبار الدالة على عدم حجية الكتاب من مثل من فسّر القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار و نحوه و دفعها ليس بسهل قوله و بالاجماع عطف على الاخبار اى التمسّك فى حجية الكتاب بالاجماع مدفوع بمنع الاجماع اذ مع مخالفة الاخباريين كيف يتحقق الاجماع قوله بالمعارضة بالقلب توضيح ذلك ان الشيخ ادّعى الاجماع على حجية خبر الواحد فى مقابل منكريها و بعضهم ادعى الاجماع على حجية الكتاب فى مقابل من انكرها و المحقق ره قال ان الاجماع الاول مقيد بما لم يكن عام الكتاب فى مقابل خبر الواحد و نحن نعارضه بالقلب و القول ان الاجماع الثانى مقيد بما لم يكن خاص الخبر فى مقابل الكتاب قوله و عدم الاعتناء مبتدا خبره مشكل يعنى يشكل دعوى الاجماع على حجية الكتاب و عدم جواز تخصيصه بالخبر مع خروج جماعة كثيرة القائلون بجواز تخصيصه به قوله مع ان كون العام هذا ثانى الامور الاربعة يعنى ان القول بكون الالفاظ المعهودة حقيقة فى العموم ليس بمسلم عند الكل حتى يصير بعد التخصيص مجازا لان بعضهم قال بكونها حقيقة فى الباقى و مجازا فى العموم ففى صورة عدم التخصيص يكون مجازا لا حقيقة (فافهم) قوله و كذلك العام المخصّص يعنى لو قلنا ان الالفاظ المعهودة حقيقة فى العموم لا نسلّم مجازيته فى المخصص الباقى لوجود القول بالحقيقة فى الباقى ايضا قوله بل سدّ اه هذا ثالث الامور الاربعة يعنى لو لم يخبر تخصيص الكتاب بخبر الواحد لزم القول بعدم حجية الاخبار الكثيرة مع انهم ادعوا الاجماع على حجية مط قوله مضافا الى ما يظهر هذا رابع من الامور الاربعة حاصله جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد بالاجماع العملى المستفاد من احوال العلماء و الصّحابة اه حيث انهم يخصّصون الكتاب بالخبر يظهر ذلك من تتبع احوالهم قوله ان الاخبار الكثيرة وردت مثل قوله(ص)ما جاءكم عنى ما لا يوافق القرآن فلم اقله و قوله(ع)لا يصدق علينا الا ما يوافق كتاب اللّه و سنّته و قوله(ع)كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف قوله و نحو ذلك كامره على ردّ الخبر الغير الموافق للقرآن و كونه من ادخال الكذابين قوله مختلفة متعارضة حيث ان هذه الاخبار على صنفين احدهما ما دل على طرح الخبر الذى يخالف الكتاب و الآخر ما دل على (طرح) الخبر الّذى لا