التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٩٨ - الثالث ما يتحمله المكلف عن غيره
و يوم الكسر كفائي كالواحد، فلو أفطراه بعد الزوال هو عن رمضان، ففي وجوب الكفّارة، ثمّ في تعدّدها، أو وحدتها عليهما بالسوية، أو كفايتها، نظر.
و يحتمل الفرق بين الدفعي و التعاقبي، ففي الأوّل كالثاني في الثاني على الثاني[١].
______________________________
و في الدروس استشكله، حيث قال: و هل يستحبّ تقديم الأوّل فالأوّل؟
إشكال[٢]. من تساوي الأيّام في التعلّق بالذمّة، مع انتفاء النصّ على تقديم بعضها على بعض، و من سبق الأوّل في الذمّة، فكان أولى بالمبادرة، هذا بخلاف الصلاة، فإنّه يجب فيها رعاية الترتيب و تقديم الأوّل فالأوّل إلّا مع الجهل به، فإنّه حينئذ يسقط؛ لاستلزامه في كثير من مواضع القضاء الحرج و العسر المنفيين بالآية و الرواية.
قوله: «فلو أفطراه».
الأنسب بقوله و مع تساويهم أن يقول: فلو أفطروه أي الصوم بعد الزوال احتمل وجوب الكفّارة عليهما؛ إذ يصدق على صوم كلّ منهما أنّه صوم واجب من قضاء رمضان، و اتّحاد الأصل لا ينافي التعدّد، و احتمل وجوب كفّارة واحدة عليهما بالسوية، أو كونها فرض كفاية كأصل الصوم، و احتمل سقوط الكفّارة عنهما لعدم ما يدلّ على وجوب الكفّارة في القضاء على وجه يتناول ذلك.
[١] لهذه العبارة محملان: الأوّل: أن يراد إنّ الحكم في الأوّل و هو الدفعي كالقول الثاني و هو القرعة. و الثاني: أن يراد إنّ الحكم فيه هو التعدّد، و الأوّل أقرب و إن كان أبعد، و الثاني بالعكس إذ التعدّد ليس قسيما لوجوب الكفّارة، بل أوّل قسيمه، فلا يليق جعله احتمالا ثانيا له، كما لا يليق إدخال كاف التشبيه عليه« منه».
[٢] الدروس ١: ٢٧٧.