التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٩٣ - الثاني قضاء المكلف ما فاته من شهر رمضان، أو من واجب معين
الآتي و مؤخّره إليه مع العزم عليه، فيفطر عند الضيق لمرض، أو دم مانع، أو سفر ضروري، يقضي فقط، و بدونه مع الفدية عن كلّ يوم بمدّ عند الأكثر، و الشيخ[١] بمدّين، و مستمرّ المرض يفدي فقط.
______________________________
قوله:
«و مؤخّره إليه مع العزم».
المشهور أنّ من فاته شهر رمضان كلّا أو بعضا و أخّره مع العزم على القضاء، ثمّ عرض له مانع منه حتّى أدركه الثاني قضاه من غير فدية، و إن أخّره من غير عزم عليه قضاه و فداه.
و صحيحة زرارة الآتية بعد ذلك تفيد أنّ من برأ بينهما و أخّر القضاء توانيا من غير عذر حتّى دخل عليه رمضان الثاني سواء عزم على القضاء أم لا، قضاه و فداه، حيث
قال ٧: و إن كان صحّ فيما بينهما و لم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر صامهما منها جميعا، و تصدّق عن الأوّل[٢].
قوله: «و مستمرّ المرض يفدي فقط».
فيه مذاهب:
الأوّل ما أشار إليه الشيخ من سقوط القضاء و وجوب الفدية، و هو مذهب الأكثر، و عليه دلّت صحاح الأخبار، منها:
صحيحة زرارة عن الباقر ٧ في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان و يخرج عنه و هو مريض، فلا يصحّ حتّى يدركه شهر رمضان آخر، قال: يتصدّق عن الأوّل و يصوم الثاني. فإن كان صحّ فيما بينهما و لم
[١] النهاية ص ١٥٨.
[٢] فروع الكافي ٤: ١١٩، من لا يحضره الفقيه ٢: ١٤٨، تهذيب الأحكام ٤: ٢٥٠.