التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٦٧ - الخامس تعمد البقاء على الجنابة بلا عذر حتى يصبح،
و صحاح الأخبار[١] به متظافرة، و خلاف الصدوق[٢] ضعيف، و صحيحتا العيص و حبيب[٣] محمولتان على التقية، فيقضي و يكفّر.
______________________________
قوله:
«و خلاف الصدوق ضعيف».
قال الصدوق في المقنع: سأل حمّاد بن عثمان أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل، فأخّر الغسل إلى أن يطلع الفجر، فقال له: كان رسول اللّه ٦ يجامع نساءه من أوّل الليل ثمّ يؤخّر الغسل حتّى يطلع الفجر[٤].
و من دأبه رحمه اللّه في هذا الكتاب نقل متون الأخبار و إفتاؤه بمضمونها، و يؤيّده قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ[٥] و قوله فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَ إلى
[١] راجع: تهذيب الأحكام ٤: ٢١٢.
[٢] قال ابن بابويه في المقنع: سأل حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل، فأخّر الغسل حتّى يطلع الفجر، فقال: قد كان رسول اللّه ٦ يجامع نساءه من أوّل الليل، و يؤخّر الغسل إلى أن يطلع الفجر« منه» المقنع ص ١٨٩.
[٣] هو العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل، فأخّر الغسل حتّى يطلع الفجر، قال: يتمّ صومه و لا قضاء عليه.
و أمّا صحيحة حبيب الخثعمي، فهي ما رواه عنه ٧ قال: كان رسول اللّه ٦ يصلّي صلاة الليل في شهر رمضان ثمّ يجنب، ثمّ يؤخّر الغسل متعمّدا حتّى يطلع الفجر.
و اعترض بأنّ نقل ذلك عن النبي ٦ لا يجامع مع التقية، و اجيب بإمكان أن ينقل ٧ الحديث المشهور عند العامّة للتقية، فتدبّر« منه». تهذيب الأحكام ٤: ٢١٠ و ٢١٣.
[٤] المقنع للشيخ الصدوق ص ١٨٩.
[٥] سورة البقرة: ١٨٧.