التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٥٨ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
و في سقوط الكفّارة عن الحيّ بتبرّع الغير مطلقا، أو سوى الصوم، أو العدم مطلقا، أقوال.
______________________________
قوله:
«بتبرّع الغير مطلقا».
عتقا كان أم إطعاما أو صياما، كما هو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط[١]، و لو تبرّع بالتكفير عن الحيّ أجزأ، فإنّه يفيد عدم الفرق بين الصوم و غيره.
و إليه أشار المحقّق في الشرائع، حيث قال: لو تبرّع متبرّع بالتكفير عمّن و جبت عليه الكفّارة جاز، لكن يراعي في الصوم الوفاة[٢].
فإنّه يعمّ الحيّ و الميت، و اختاره العلّامة في المختلف، و احتجّ عليه بأنّه دين قضي عن المديون، فوجب أن تبرأ ذمّته، كما لو يكن حيّا[٣]، بل هنا أولى؛ لأنّ حقّ اللّه مبني على التخفيف[٤].
و قيل: لا يجوز التبرّع بالتكفير عن الحيّ مطلقا؛ لأنّ الأمر بالتكفير إنّما توجّه إلى فاعل الخطيئة، فلا يحصل الامتثال بفعل غيره.
و ما استدلّوا به عليه محض قياس، و الأولوية ممنوعة، و انّ التكفير نوع عبادة، و من شأنها عدم قبول النيابة. و بالجملة إسقاط الواجب بفعل من لم يتعلّق به الوجوب يحتاج إلى دليل و ليس.
[١] المبسوط ١: ٢٧٦.
[٢] شرائع الاسلام ١: ١٩٥.
[٣] في المختلف: كما لو كان لآدمي.
[٤] مختلف الشيعة ٣: ٤٥٣.