التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٥٣ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
و مكذّب الواحد فيه و لو فاسقا، كما يقتضيه إطلاق صحيحة العيص[١]، يقضي فقط.
______________________________
قوله:
«كما يقتضيه إطلاق صحيحة العيص».
سند الحديث في الكافي و التهذيب هكذا: محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل خرج في رمضان[٢]. إلى آخر ما نقله الشيخ قدس سرّه في الحاشية.
و الظاهر أنّ محمّد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني هو أبو الحسن النيسابوري المعروف ب «بندفر» تلميذ الفضل بن شاذان؛ لأنّ الكليني في طبقة الكشي؛ لرواية ابن قولويه عنه و عن الكليني، و الكشي يروي عن محمّد هذا بلا واسطة و هو عن الفضل، فيظهر منه أنّه الذي يروي عنه الكليني عن الفضل.
ثمّ إنّ محمّد هذا لا يوثّق و لا يمدح صريحا في كتب الرجال، و لكنّه معتبر لاعتماد الكليني على روايته كثيرا في الأحكام و غيرها، فالرواية غير محكوم بصحّتها على قانون الرواية، و إن كانت معتبرة.
فحكم جماعة منهم العلّامة و الشيخ البهائي و ملّا عبد اللّه الشوشتري- رحمهم اللّه- بصحّة مثلها إذا لم يكن في الطريق قادح من غير جهته، ظنّا منهم أنّ الواسطة
[١] قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل خرج في شهر رمضان و أصحابه يتسحّرون في بيت، فنظر إلى الفجر فناداهم، فكفّ بعضهم، و ظنّ بعضهم أنّه يسخر، فأكل؟ قال: يتمّ صومه و يقضي« منه» تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٠ ح ٣٩٧.
[٢] فروع الكافي ٤: ٩٧ ح ٤، تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٠ ح ٨١٤.