التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٤٨ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
و ما في حسنة علي بن جعفر[١] من تجويز مصّ الصائم لسان المرأة لا يستلزم ابتلاعه.
______________________________
فكيف يعمل بها في الحكم المخالف للأصل؟
قوله: «و ما في حسنة علي بن جعفر».
في كونها من الحسان تأمّل؛ لاشتمال سندها على محمّد بن أحمد العلوي، و هو لا مدح فيه و لا قدح، إلّا أن يقال: إنّه من مشايخ الاجازة، فعدم مدحه لا يضرّ بحسن السند.
و الرواية في التهذيب هكذا: محمّد بن أحمد، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن العمركي البوفكي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى ٧، قال: سألته عن الرجل الصائم أله أن يمصّ لسان المرأة أو تفعل المرأة ذلك؟ قال: لا بأس[٢].
قوله: «لا يستلزم ابتلاعه».
سؤال علي بن جعفر عن جواز مصّ اللسان من دون ابتلاع الريق- و لو كان من غير اختيار كما إذا سبقه من غير إرادته- بعيد؛ إذ مثل هذا ليس بموضع سؤال من مثله، و الجواب بنفي البأس يعمّ الصورتين جميعا.
و يمكن أن يكون الوجه فيه أنّ ابتلاع غير المعتاد من المأكول و المشروب غير مفسد للصوم، كما سبق من مذهب ابن الجنيد و المرتضى.
وفي صحيحة أبي ولّاد الحنّاط، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّي أقبّل بنتا لي
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٣٢٠ ح ٥٦١.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٣٢٠ ح ٥٦١.