التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٣٥ - مقدمة الشيخ العاملي
و الامور الاولى لا بدّ في نية الصوم من قصد المكلّف الإمساك عنها و لو إجمالا، بخلاف الثانية.
و قد كثر الخلاف بين علمائنا- قدّس اللّه أرواحهم- في تعيينها، و من ثمّ اختلفوا في بيان حقيقة الصوم شرعا على حسب اختلاف مذاهبهم فيها:
______________________________
حيث قال: و الوجه تحريم الحقنة بالمائع و الجامد دون الافساد[١].
إلّا أن يقال: إنّ المتبادر من إطلاق الحقنة ما كان بالمائع، فليحمل عليه ليبقى الحقنة بالجامد على الإباحة الأصلية، فتأمّل.
قوله: «لا بدّ في نية الصوم من قصد المكلّف الإمساك عنها».
فإنّها مأخوذة فيها و جزء منها؛ لأنّ معنى أصوم غدا مثلا أمسك أو أكفّ نفسي عن تلك الامور، و الظاهر أنّ كلّ ناوي الصوم له شعور بذلك وقت نيته، و إن لم يكن له شعور بذلك الشعور، كما أنّ له إرادة و شعورا بكلّ خطوة من خطواته وقت مشيه، و ليس له شعور بذلك.
قوله: في تعيينها.
أي: تعيين تلك الامور المفسدة للصوم، و ذلك لاختلاف الأخبار الواردة فيها، فإنّ في بعضها: لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربعة امور: الطعام، و الشراب، و النساء، و الارتماس[٢].
مع اختلافهم في أنّ النهي الوارد في بعضها هل هو محمول على الكراهة، أو
[١] المعتبر ٢: ٦٥٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ٦٧.