التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٧٢ - السادس الكافر،
و على المرتدّ القضاء و لو فطريا[١]، دون المخالف إذا استبصر، تخفيفا عليه لا لصحّة عبادته، للروايات الصحيحة[٢] بعدم صحّتها.
______________________________
وجوب قضاء ما فات من الصيام المتناول للمرتدّ بنوعيه.
قوله: «لا لصحّة عبادته».
لمّا كان الايمان معتبرا في صحّة العبادة، و هو لا يتمّ بدون الولاية، كانت عبادة المخالف- و إن فرض استجماعها لشرائط الصحّة إلّا الولاية- باطلة عند أصحابنا، لكنّه إذا استبصر لا يعيد عباداته إلّا الزكاة، فإنّها حقّ مالي لأهل الولاية، تدلّ عليه
صحيحة محمّد بن مسلم، و زرارة، و الفضيل بن يسار عن الصادقين عليهما السّلام في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء كالحرورية و المرجئة و العثمانية و القدرية، ثمّ يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه، أ يعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال: ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة
[١] لأنّ الصحيح أنّ توبته و إن لم تقبل عندنا، فهي مقبولة فيما بينه و بين اللّه تعالى، فيقضي إذا أمكنه« منه».
[٢] كصحيحة أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السّلام أنّه قال: لو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح ٧ في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما يصوم النهار و يقوم الليل و يقوم بين الركن و المقام و لقى اللّه بغير و لا يتنا لم ينتفع بذلك شيئا.( من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٤٥ ح ٢٣١٣).
و صحيحة محمّد بن مسلم، عن الباقر ٧، أنّه قال: و اعلم يا محمّد أنّ أئمّة الجور و أتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلّوا و أضلّوا، فأعمالهم التي يعملونها كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ، ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ« منه».
أصول الكافي ١: ١٨٣- ١٨٤.