التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٧٠ - السادس الكافر،
و المرتضى[١] صومه إن سبقت نيته، و أوجبا القضاء إن لم ينو.
أمّا الصوم النائم، فصحيح إجماعا مع سبق النية[٢]، و لو استغرق النهار بشرب مرقد عامدا عالما، ففي صحّته نظر.
الخامس: السكران،
و هو كالمغمى عليه إلّا في عدم القضاء.
السادس: الكافر،
فلا يصحّ منه إلّا ما أدرك فجره مسلما لا ما أدرك زواله،
______________________________
الصوم إذا وجد في جميعه يفسده إذا وجد في بعضه لحيض كالمجنون، و لأنّ سقوط القضاء
يستلزم سقوط الأداء.
و فيه أنّ النائم غير مكلّف و صومه صحيح إجماعا، و كون الاغماء مفسدا للصوم مع سبق النية غير مسلّم، بل هو عين النزاع، و سقوط القضاء لا يستلزم سقوط الأداء؛ لأنّه تكليف مستأنف يحتاج إلى الدليل و ينتفي بانتفائه.
قوله: «ففي صحّته نظر».
هذا ليس في محلّه، فإنّ هذا الفعل و إن كان حراما لاستلزامه ترك بعض الواجبات عمدا عالما؛ لأنّه لا يضرّ بصحّة الصوم و لا ينقضه مع سبق النية؛ إذ لا دليل على نقضه له، و إلحاقه بالاغماء و السكر و الجنون قياس معه فارق.
[١] رسائل الشريف المرتضى ٣: ٥٧.
[٢] الكلام على سبق النية، و أمّا القول بوجوب القضاء كما في الصلاة فقياس« منه».