التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٦٠ - الرابع قصد القربة،
يجعل ضمّ سائر الضمائم كالحمية بالصوم و التبرّد بالوضوء و نحو ذلك مفسدا لها بطريق أولى.
و أمّا من لم يجعله مفسدا، فقد اختلفوا في فسادها بأمثال هذه الضمائم، فمنهم من حكم بفسادها بها، و الأكثر منهم على عدمه، و فصّل آخرون فقالوا: إن كانت القربة مقصودة بالذات و الضميمة بالتبع صحّت، و ان انعكس الأمر أو تساويا فسدت.
قيل: و هذا إذا كانت الضميمة مرجوحة. و أمّا إذا كانت راجحة و لاحظ القاصد رجحانها وجوبا أو ندبا، كالحمية في الصوم لوجوب حفظ البدن، فينبغي أن لا يكون مضرّة؛ إذ هي حينئذ مؤكّدة، فصوم من قصد الحمية مثلا صحيح، مندوبا كان أو واجبا، معيّنا أو غيره. قال: و لكن في النفس من صحّة غير المعيّن و عدمها محتمل.
أقول: قد عرفت أنّ القدر المعتبر في الاخلاص هو ايقاع العبادة خالصة للّه وحده من غير اشتراط غيره فيها، فلا يفسدها ضمّ الثواب و العقاب، و لا ضمّ أمثال هذه الضمائم راجحة كانت أو مرجوحة. نعم تجرّدها عن ذلك كلّه هو الأولى و الأليق بمقام العبودية، و هو كلام آخر ليس هذا مقامه.