التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١١٠ - السادس صوم شهرين متتابعين
و بين البدنة و الاطعام في صيد المحرم نعامة.
______________________________
و أمّا كفّارة إفساد واجب الاعتكاف، فالأكثر على أنّها مخيّرة؛
لرواية سماعة، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن معتكف واقع أهله، قال: عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا: عتق رقبة، أو صوم شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكينا[١].
و الصدوق على أنّها مرتّبة؛
لصحيحة زرارة عن الباقر ٧ قال: سألته عن المعتكف يجامع، قال: إذا فعل ذلك فعليه ما على المظاهر[٢].
و كفّارة جزّ المرأة رأسها في المصاب عند الأكثر عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكينا؛ لرواية خالد بن سدير كما سيأتي.
و قال ابن إدريس: إنّها مرتّبة. و قيل: لا كفّارة فيه و إن أثمت؛ للأصل مع ضعف الرواية.
قوله: «و بينه و بين البدنة».
أي: مخيّرا بين الصوم و البدنة و الاطعام، كما هو صريح الآية لمكان «أو» و لكن دلّت الأخبار الكثيرة على الترتيب، و حملت على الأفضلية، و العمل بظاهر الآية لا يخلو من الرجحان، و البدنة من الابل الانثى التي كمل سنّها خمس سنين، سواء في ذلك كبير النعامة و صغيرها، ذكرها و انثاها، فإن تعذّرت يفضّ قيمتها على البرّ و يطعم ستّين مسكينا، و الفاضل من قيمتها عن ذلك له، و لا يلزمه الاتمام لو أعوز،
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٩٢ ح ٨٨٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٢٢ ح ٥٣٢.