ترجمه قانون در طب - ابن سينا - الصفحة ٨١ - الْفَصْلُ الأَوَّلُ فِى الْمِزَاجِ
وَ أمَّا الْقِسْمُ الْخَامِسُ: فَهُوَ أَضْيَقُ [١] مِنَ الْقِسْمِ الأَوَّلِ وَ الثَّالِثِ، وَ هُوَ الْمِزَاجُ الَّذِى يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ حَتَّى يَكُونَ مَوْجُوداً حَيّاً صَحِيحاً، وَ لَهُ أيْضاً عَرْضٌ يَحُدُّهُ طَرَفَا إفْرَاطٍ وَ تَفْرِيطٍ. وَ يَجِبُ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ كُلَّ شَخْصٍ يَسْتَحِقُّ مِزَاجاً يَخُصُّهُ، يَنْدُرُ أوْ لا يُمْكِنُ أَنْ يُشَارِكَهُ فِيهِ الآخَرُ.
وَ أمَّا الْقِسْمُ السَّادِسُ: فَهُوَ الْوَاسِطَةُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَدَّيْنِ أيْضاً، وَ هُوَ الْمِزَاجُ الَّذِى إذَا حَصَلَ لِلشَّخْصِ كَانَ عَلَى أَفْضَلِ مَا يَنْبَغِى لَهُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ.
وَأمَّا الْقِسْمُ السَّابِعُ: فَهُوَ الْمِزَاجُ الَّذِى يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِنَوْعِ كُلِّ عُضْوٍ مِنَ الأعْضَاءِ يُخَالِفُ بِهِ غَيْرَهُ، فَإنَّ الاعْتِدَالَ الَّذِى لِلعَظْمِ هُوَ أَنْ يَكُونَ الْيَابِسُ فِيهِ أَكْثَرَ، وَلِلدِّمَاغِ أَنْ يَكُونَ الرَّطْبُ فِيهِ أَكْثَرَ، وَ لِلْقَلْبِ أَنْ يَكُونَ الْحَارُّ فِيهِ أَكْثَرَ، وَ لِلْعَصَبِ أَنْ يَكُونَ الْبَارِدُ فِيهِ أَكْثَرَ، وَ لِهَذَا الْمِزَاجِ [٢] أيْضاً عَرْضٌ يَحُدُّهُ طَرَفا إفْرَاطٍ وَ تَفْرِيطٍ وَهُوَ [٣] دُونَ الْعُرُوضِ الْمَذْكُورَةِ فِى الأمْزِجَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ.
وَ أمَّا الْقِسْمُ الثَّامِنُ: فَهُوَ الَّذِى يَخُصُّ كُلَّ عُضْوٍ مِنَ الاعْتِدَالِ حَتَّى يَكُونَ الْعُضْوُ عَلَى أَحْسَنِ مَا يَكُونُ لَهُ فِى مِزَاجِهِ [٤]، فَهُوَ الْوَاسِطَةُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَدَّيْنِ وَهُوَ الْمِزَاجُ الَّذِى إذَا حَصَلَ لِلعُضْو كَانَ عَلَى أَفْضَلِ مَا يَنْبَغِى لَهُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ. فَإذَا اعْتَبَرْتَ الأنْوَاعَ كَانَ أَقْرَبُهَا مِنَ الاعْتِدَالِ الْحَقِيقِىِّ هُوَ الإنْسَانَ. وَ إذَا اعْتَبَرْتَ الأَصْنَافَ فَقَدْ صَحَّ عِنْدَنَا أنَّهُ إذَا كَانَ فِى الْمَوْضِعِ الْمُوَازِى لِمُعَدِّلِ النَّهَارِ عِمَارَةٌ، وَ لَمْ يَعْرِضْ مِنَ الأسْبَابِ الأَرْضِيَّةِ أَمْرٌ مُضَادٌّ أَعْنِى مِنَ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ، فَيَجِبُ أَنْ
[١] ط:+ عرضاً. ب، آ، ج:- عرضاً.
[٢] ب، آ، ج: لهذا المزاج. ط: له.
[٣] ط، آ، ج: وهو. ب:- و.
[٤] ب:+ فهو الذى يخص ... فى مزاجه. ط، آ، ج:- فهو الذى يخص ... فى مزاجه.