ترجمه قانون در طب - ابن سينا - الصفحة ١٤٥ - الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِى مَنْفَعَةِ الْعُنُقِ وَتَشْرِيحِ عِظَامِهِ
وَ أمَّا الخَرَزَةُ الثَّانِيَةُ فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْ أنْ يَكُونَ مَخْرَجُ الْعَصَبِ فِيهَا مِنْ فَوْقُ حَيْثُ أَمْكَنَ لِهَذِهِ إذْ كَانَ يُخَافُ عَلَيْهَا لَوْ كَانَ مَخْرَجُ عَصَبِهَا كَمَا لِلأُولَى أنْ يَنْشَدِخَ وَيَتَرَضَّضَ بِحَرَكَةِ الْفِقْرَةِ الأُولَى عَلَيْهَا [١] لِتَنْكِيسِ الرَّأْسِ إلَى قُدَّامُ أوْ قَلْبِهِ إلَى خَلْفُ، وَ لا أَمْكَنَ مِنْ قُدَّامُ وَخَلْفُ لِذَلِكَ وَ لا أَمْكَنَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، وَإلّا لَكَانَ ذَلِكَ شِرْكَةً [٢] مَعَ الأُولَى، [٣] وَ لَكَانَ النَّابِتُ دَقِيقاً ضَرُورَةً لا يَتَلافَى تَقْصِيرَ [٤] الأَوَّلِ، وَ يَكُونُ الحَاصِلُ أَزْوَاجاً ضَعِيفَةً مُجْتَمِعَةً مَعاً، وَلَكَانَ أيْضاً يَكُونُ [٥] بِشِرْكَةٍ مَعَ الأُولَى وَ اتَّضَحَ عُذْرُ الأُولَى فِى فَسَادِ الْحَالِ لَوْ تَثَقَّبَتْ مِنَ الْجَانِبَيْنِ،
فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الثَّقْبُ فِى الثَّانِيَةِ فِى جَانِبَىِ السِنْسِنَةِ حَيْثُ يُحَاذِى ثُقْبَتَىِ الأُولَى، وَ يَحْتَمِلُ جِرْمُ الأُولَى الْمُشَارَكَةَ فِيهِمَا. وَ السِّنُّ النَّابِتُ مِنَ الثَّانِيَةِ مَشْدُودٌ مَعَ الأُولَى بِرِبَاطٍ قَوِىٍّ. وَ مَفْصِلُ الرَّأْسِ مَعَ الأُولَى وَ مَفْصَلُ الرَّأْسِ وَ الأُولَى مَعاً مَعَ الثَّانِيَةِ أَسْلَسُ مِنْ سَائِرِ مَفَاصِلِ الْفَقَارِ لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَى الْحَرَكَاتِ الَّتِى تَكُونُ بِهِمَا وَ إلَى كَوْنِهَا بَالِغَةً ظَاهِرَةً، وَإذَا تَحَرَّكَ الرَّأْسُ مَعَ مَفْصَلِ إحْدَى الْفِقْرَتَيْنِ صَارَتِ الثَّانِيَةُ مُلازِمَةً لِمَفْصِلِهَا الآخَرِ، كَالْمُتَوَحِّدِ [٦] حَتَّى إنْ تَحَرَّكَ الرَّأْسُ إلَى قُدَّامُ وَ إلَى خَلْفُ صَارَ مَعَ الْفِقْرَةِ الأُولَى كَعَظْمٍ وَاحِدٍ، وَإنْ تَحَرَّكَ إلَى الْجَانِبَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَأْرِيبٍ [٧] صَارَتِ الأُولَى وَ [٨] الثَّانِيَةُ كَعَظْمٍ وَاحِدٍ، فَهَذَا مَا حَضَرَنَا مِنْ أَمْرِ فَقَارِ الْعُنُقِ وَخَوَاصِّهَا.
[١] ب:- عليها.
[٢] ط، ج: بشركة. ب: شركة.
[٣] ط:+ إلا.
[٤] ج:+ الزوج.
[٥] ج:- يكون.
[٦] ط، آ، ج: كالمتوحّد. ب: كالمتوجه.
[٧] ب، آ، ج: تأريب. ط: توريب.
[٨] ط، ب، ج: و. آ: مع.