ترجمه قانون در طب - ابن سينا - الصفحة ١٦٦ - الْفَصْلُ الثَّلاثُونَ فِى تَشْرِيحِ عِظَامِ الْقَدَمِ
وَ أمَّا الرُّسْغُ فَيُخَالِفُ رُسْغَ الْكَفِّ بِأَنَّهُ صَفٌّ وَاحِدٌ، وَ ذَاكَ صَفَّانِ، وَلأنَّ عِظَامَهُ أَقَلُّ عَدَداً بِكَثِيرٍ وَالْمَنْفَعَةُ فِى ذَلِكَ أنَّ الْحَاجَةَ فِى الْكَفِّ إلَى الْحَرَكَةِ وَ الاشْتِمَالِ أَكْثَرُ مِنْهَا فِى الْقَدَمِ، إذْ أَكْثَرُ الْمَنْفَعَةِ فِى الْقَدَمِ هِىَ الثَّبَاتُ، وَ لأَنَّ كَثْرَةَ الأجْزَاءِ وَ الْمَفَاصِلِ تَضُرُّ فِى الاسْتِمْسَاكِ وِالاشْتِمَالِ عَلَى الْمَقُومِ عَلَيْهِ بِمَا يَحْصُلُ لَهَا مِنَ الاسْتِرْخَاءِ وَ الانْفِرَاجِ الْمُفْرِطِ، كَمَا أنَّ عَدَمَ الْخَلْخَلَةِ أَصَلًا يَضُرُّ فِى ذَلِكَ بِمَا يَفُوتُ بِهِ مِنَ الانْبِسَاطِ الْمُعْتَدِلِ الْمُلائِمِ [١]، فَقَدْ عُلِمَ أنَّ الاحْتِوَاءَ مَعَ الاشْتِمَالِ [٢] بِمَا هُوَ أَكْثَرُ عَدَداً وَ أَصْغَرُ مِقْدَاراً أَوْفَقُ، وَ الاسْتِقْلالَ بِمَا هُوَ أَقَلُّ عَدَداً وَ أَعْظَمُ مِقْدَاراً أَوْفَقُ. وَ أمَّا مُشْطُ الْقَدَمِ فَقَدْ خُلِقَ مِنْ عِظَامٍ خَمْسَةٍ لِيَتَّصِلَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا وَاحِدٌ مِنَ الأَصَابِعِ، إذْ كَانَتْ خَمْسَةً [٣] مُنَضَّدَةً فِى صَفٍّ وَاحِدٍ، إذْ كَانَتِ الْحَاجَةُ فِيهَا إلَى الْوَثَاقَةِ أَشَدَّ مِنْهَا إلَى الْقَبْضِ وَ الاشْتِمَالِ الْمَقْصُودَيْنِ فِى أَصَابِعِ الْكَفِّ وَ كُلُّ إصْبَعٍ سِوَى الإبْهَامِ فَهُوَ مِنْ ثَلاثِ سُلامِيَاتٍ [٤]، وَ أمَّا الإبِهَامُ فَمِنْ سُلامِيَتَيْنِ.
فَقَدْ قُلْنَا إذَنْ فِى الْعِظَامِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ، فَجَمِيعُ هَذِهِ الْعِظَامِ إذَا عُدَّتْ تَكُونُ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةً وَ أَرْبَعِينَ عَظْماً [٥] سِوَى السِّمْسِمَانِيَّاتِ وَ الْعَظْمِ الشَّبِيهِ بِاللَّامِ فِى كِتَابَةِ الْيُونَانِيِّينَ [٦]
[١] ط:- الملائم.
[٢] ط، آ، ج: الاحتواء مع الاشتمال. ب: الاستمساك.
[٣] ط:+ و.
[٤] ط: سلاميات ثلاث. ب، آ، ج: ثلاث سلاميات.
[٥] ب:- عظماً.
[٦] ط، ج:+ تمّ الكلام فى العظام.