ترجمه قانون در طب - ابن سينا - الصفحة ٩١ - الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِى أمْزِجَةِ الأَسْنَانِ وَ الأَجْنَاسِ
فَيَكُونُ بِقَدْرِ مَا تَحْفَظُ [١] الْحَرَارَةَ وَ تَفْضُلُ [٢] أيْضاً لِلنُّمُوِّ [٣] ثُمَّ تَصِيرُ بِأَخَرَةٍ [٤] بِقَدْرِ لَا تَفِى [٥] بِكِلَا الأَمْرَيْنِ [٦]، ثُمَّ تَصِيرُ بِقَدْرٍ لا تَفِى [٧] وَ لا بِأَحَدِ الأمْرَيْنِ، فيَجِبُ أنْ يَكُونَ فِى الْوَسَطِ بِحَيْثُ تَفِى بِأَحَدِ الأمْرَيْنِ دُونَ الآخَرِ. وَ مُحَالٌ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا تَفِى بِالتَّنْمِيَةِ وَ لا تَفِى بِحِفْظِ الْحَرَارَةِ الْغَرِيزِيَّةِ، فَإنَّهُ كَيْفَ يَزِيدُ عَلَى الشَّىْء مَا لَيْسَ يُمْكِنُهُ أنْ يَحْفَظَ الأَصْلَ؟ فَبَقِىَ أنْ يَكُونَ إنَّمَا تَفِى بِحِفْظِ الْحَرَارَةِ الْغَرِيزِيَّةِ [٨] وَ لا تَفِى بِالنُّمُوِّ. وَ مَعْلُومٌ أنَّ هَذَا السِنَّ هُوَ سِنُّ الشَّبَابِ.
وَأمَّا قَوْلُ الْفَرِيقِ الثَّانِى: أنَّ النُّمُوَّ فِى الصِّبْيَانِ إنَّمَا هُوَ بِسَبَبِ الرُّطُوبَةِ دُونَ الْحَرَارَةِ، فَقَوْلٌ بَاطِلٌ. وَ ذَلِكَ لأنَّ الرُّطُوبَةَ مَادَّةٌ لِلنُّمُوِّ، وَ الْمَادَّةُ لا تَنْفَعِلُ وَلا تَتَخَلَّقُ بِنَفْسِهَا، بَلْ عِنْدَ فِعْلِ الْقُوَّةِ الْفَاعِلَةِ فِيهَا، والْقُوَّةُ الْفَاعِلَةُ هَاهُنَا هِىَ نَفْسٌ أوْ طَبِيعَةٌ بِإذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَ لا تَفْعَلُ إلَّا بِآلَةٍ [٩] هِىَ الْحَرَارَةُ الْغَرِيزِيَّةُ. وَ قَوْلُهُمْ أيْضاً: إنَّ قُوَّةَ الشَّهْوَةِ فِى الصِّبْيَانِ إنَّمَا هِىَ لِبَرْدِ الْمِزَاجِ قَوْلٌ بَاطِلٌ. فَإنَّ تِلْكَ الشَّهْوَةَ الْفَاسِدَةَ الَّتِى تَكُونُ لِبَرْدِ الْمِزَاجِ لا يَكُونُ مَعَهَا اسْتِمْرَاءٌ وَاغْتِذَاءٌ. وَالاسْتِمْرَاءُ فِى الصِّبْيَانِ فِى أَكْثَرِ الأَوْقَاتِ عَلَى أَحْسَنِ مَا يَكُونُ، وَ لَوْلا ذَلِكَ لَمَا كَانُوا يُورِدُونَ مِنَ الْبَدَلِ الَّذِى هُوَ الْغِذَاءُ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَحَلَّلُ حَتَّى يَنْمُوَ، وَ لَكِنَّهُمْ قَدْ
[١] ط، ج: يحفظ. آ، ب: تحفظ.
[٢] ب، آ، ج: تفضل. ط: يفضل.
[٣] ط، ج، آ: للنمو. ب: النمو.
[٤] ط: بأخرة. ب: بآخرة. ج، آ: باخره.
[٥] ب: يفى. ط، ج، آ: تفى.
[٦] ط، ج: بكلا الأمرين. ب: به كلا الأمرين.
[٧] ط، ج، آ:- ثمّ تصير بقدر لا تفى.
[٨] ب:+ الغريزية. ط، ج، آ:- الغريزية.
[٩] ط:+ و الآلة. ب، ج:- و الآلة.