ترجمه قانون در طب - ابن سينا - الصفحة ٦٨ - الْفَصْلُ الثَّانِى فِى مَوْضُوعَاتِ الطِّبِ
الصِّحَّةُ وَ الْمَرَضُ: أَمَّا الْمَوْضُوعُ [١] الأقْرَبُ، فَعُضْوٌ أوْ رُوحٌ. وَ أَمَّا الْمَوْضُوعُ [٢] الأبْعَدُ، فَهِىَ الأخْلَاطُ، وَ أَبْعَدُ مِنْهُ، هُوَ الأرْكَانُ. وَ هَذَانِ مَوْضُوعَانِ بِحَسَبِ التَّرْكِيبِ وَ إنْ كَانَ أيْضاً مَعَ الاسْتِحَالَةِ وَ كُلُّ مَا وُضِعَ كَذَلِكَ، فَإنَّهُ يُسَاقُ فِى تَرْكِيبِهِ وَ اسْتِحَالَتِهِ إلَى وَحْدَةٍ مَّا، [٣] وَ تِلْكَ الْوَحْدَةُ فِى هَذَا الْمَوْضِعِ الَّتِى تَلْحَقُ تِلْكَ
الْكَثْرَةُ: إمَّا مِزَاجٌ، وَ إمَّا هَيْئَةٌ. أمَّا الْمِزَاجُ، فَبِحَسَبِ الاسْتِحَالَةِ، وَ أمَّا الْهَيْئَةُ فَبِحَسَبِ التَّرْكِيبِ.
وَأمَّا الأسْبَابُ الْفَاعِلِيَّةُ: فَهِىَ الأسْبَابُ الْمُغَيِّرَةُ، أَوِ الْحَافِظَةُ لِحَالاتِ
بَدَنِ الإنْسَانِ مِنَ الأَهْوِيَةِ، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا وَالْمَطَاعِمِ، وَالْمِيَاهِ، وَالْمَشَارِبِ،
وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا، وَالاسْتِفْرَاغِ وَالاحْتِقَانِ، وَالْبُلْدَانِ، وَالْمَسَاكِنِ، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا، وَالْحَرَكَاتِ، وَالسُّكُونَاتِ الْبَدَنِيَّةِ، وَالنَّفْسَانِيَّةِ، وَ مِنْهَا النَّوْمُ، وَإلَيقَظَةُ، وَ الاسْتِحَالَةِ فِى الأسْنَانِ، وَ الاخْتِلافِ فِيهَا، وَفِى الأجْنَاسِ وَ الصِّنَاعَاتِ وَ الْعَادَاتِ
وَالأشْيَاءِ الْوَارِدَةِ عَلَى الْبَدَنِ الإنْسَانِىِّ مُمَاسَّةً لَهُ إمَّا غَيْرُ مُخَالِفَةٍ لِلطَّبِيعَةِ وَإمَّا مُخَالِفَةٌ لِلطَّبِيعَةِ.
وَ أمَّا الأسْبَابُ الصُّورِيَّةُ: فَالْمِزَاجَاتُ وَ الْقُوَى الْحَادِثَةُ بَعْدَهَا، وَ التَّرَاكِيبُ.
وَ أمَّا الأسْبَابُ التَّمَامِيَّةُ: فَالأفْعَالُ، وَ فِى مَعْرِفَةِ الأفْعَالِ، مَعْرِفَةُ الْقُوَى لا مَحَالَةَ، وَمَعْرِفَةُ الأرْوَاحِ الْحَامِلَةِ لِلْقُوَى، كَمَا سَنُبَيِّنُ.
فَهَذِهِ مَوْضُوعَاتُ صِنَاعَةِ الطِّبِّ مِنْ جِهَةِ أنَّهَا بَاحِثَةٌ عَنْ بَدَنِ الإنْسَانِ، أنَّهُ كَيْفَ يَصِحُّ وَيَمْرَضُ.
[١] ب: الموضوع. ط: الوضع. آ، ج: بالوضع.
[٢] ب: الموضوع. ط: وضع. ج: بالوضع.
[٣] ط: فإنه يساق إلى وحدة ما فى تركيبه. ب: فإنه يساق فى تركيبه و استحالته إلى وحدة ما.