المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٧ - الفصل الخامس فضح الزيف
وتحث عليها من مثل سورة البقرة، وآل عمران، و النساء، والمائدة، والانعام، والانفال، والتوبة ...، وهم إزاء هذا التأكيد على الجهاد لا يستطيعون اغتيال الثقافة الثورية، فيبحثون عن اسلوب آخر هو الصاق التهم الرخيصة بالمثقفين الرساليين كوصفهم بانهم ارهابيون.
وإزاء هذا الوضع ينسى المستعمرون بانهم هم الارهابيون، أفليس قتل مليون انسان في فيتنام ارهاباً وكذلك الحال في كمبوديا، او ليس ذبح المسلمين في صبرا وشاتيلا ارهاباً، أوليس ارهابياً ذلك الذي قاد عملية القتل الجماعي في كفر قاسم و دير ياسين؟ انهم يصفون تظاهرات الشعوب في منطقة ما بالارهاب، وعملية نشر الكتب الاسلامية بالارهاب وخصوصاً الكتب التي تدعو الى الجهاد، والى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ولنا في رسول الله وأهل بيته- عليهم السلام- اسوة في هذا المجال، فجميعهم عاشوا طيلة حياتهم المباركة في السجون والمهاجر متعرضين للمطاردة والاضطهاد، ذلك لأنهم اطلقوا صرخات في وجوه الطغاة، لأنهم كانوا يريدون تطبيق الاسلام الحق، لانهم رفضوا تحريف القرآن الكريم، لانهم أرادوا تطبيقه كما نزل، لانهم يهددون الطغاة بفكرهم هذا.
ونحن نقول لأولئك الكتاب من المثقفين ومرتزقة القلم بان الفكر السلامي قد انتشر رغماً عنهم، وان النهار قد اقترب، وان هذا الحركات اليائسة لا يمكن أن تجديهم نفعاً، فمن أقصى بلاد الاسلام الى أقصاها بدأ المسلمون يقرؤون القرآن من جديد، ويتمثلونه من جديد على اثر الجهود التي قام بها المثقفون الرساليون.