المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٢ - الفصل السابع إنهم أنصار الله
حزب الله في الحوزات العلمية:
وهذا الحزب الالهي الذي يبين القرآن صفاته من الذلة على المؤمنين، والعزة على الكافرين، والجهاد الدائم في سبيل الله، وعدم الاكتراث بلوم اللائمين، يجب ان نتخذه هدفاً اساسياً تتحرك نحوه الحوزات العلمية الدينية.
وعبر التأريخ كان هذا التجمع الايماني متبلوراً وشاخصاً في بعض الحوزات العملية، وان كان هذا الشخوص لا يعني ان كلّ من كان في هذه الحوزات كان اسمه مقيداً في ديوان حزب الله، فهذا ادّعاء لا يمكننا اثباته، ولكننا نفهم من ذلك ان ذلك التجمع الرسالي النقي الذي يؤمن بالله، يكون سنداً للمؤمنين، ويجاهد في سبيل الله، ولا تأخذه في هذا الجهاد لومة لائم ... كان متواجداً في الحوزات بشكل او بآخر.
وهذا التجمع كان متمثلا في مراجعنا الكرام، وفقهائنا العدول ومن حولهم من الذين يعملون لله مخلصين ولذلك نرى ان هذه المجاميع، وهذه الحوزات هي التي حفظت نقاء الاسلام وخلوصه وطهره، ومن الشعاع الايماني لهذه الحوزات كان وما يزال المؤمنون يهتدون بنور الايمان.
ولقد حافظت تلك المجاميع على الدين الحنيف بتركها الانانيات، وابتعادها عن العصبيات والطائفيات والحزبيات وعدم تأثرها بايّ منها، ولذلك بات من الضروري ان نجعل هذه القمّة السامية والمتمثلة في الانضمام الى التجمع الايماني لحزب الله هدفنا وغايتنا، والسعي من اجل بلوغ هذه القمّة ونحن نعيش ضمن اطار الحوزات العلمية يعني ان نبذل الجهود لتزكية انفسنا حتى لا تتلوث بأيّة شائبة من شوائب العصبية التي نبذهها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قوله:
(من تعصب عصبه الله بعصابة من نار) «١»
.______________________________
(١)- بحار الانوار ج ٧٣ ص ٢٨٤.