المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٦ - الفصل الثالث تكاملية العلم والدين
ترى من المسؤول الآن عن اعادة العلم الى حضيرة الدين، واعادة الدين الى معاقل العلم؟
أنها المدارس العلمية، فنحن في هذه المدارس نستطيع ان نكون متدينين من جهة، وعلماء من جهة اخرى، فالعلم الصحيح هو الذي يؤدي بنا الى الايمان، والدين الصحيح هو الذي ينتهي بنا الى العلم فالدين الحقيقي لا يمكن ان يدعوك الى الجهل، والعلم الحقيقي لا يمكن ان يدعوك الى الكفر والالحاد.
ضرورة ان نكون علمّيين:
وبناء على ذلك يجب ان نحول شخصياتنا الى شخصيات علمية، أي الى شخصيات ذات علم كامل بجميع جوانب الحياة، ولا اقصد بالعلم هنا كيفية استعمال الادوات الكهربائية وما اشبه ذلك، بل ان يكون الانسان علمياً في حياته الشخصية وسلوكه.
كما وعلينا ايضاً ان نكون علماء بما يجري حولنا، وبما يقع في الحياة من احداث لكي نستطيع توجيه هذه الاحداث توجيهاً دينياً صحيحاً، فعندما اكون عالماً في السياسة- مثلًا فحينئذ استطيع ان اوجه السياسة برأي ديني سليم.
ترى ما هو السبيل الى جذب الناس الى حضيرة الدين الحقيقي؟
في رأيي هناك ثلاث مراحل لبلوغ هذا الهدف وهي:
ان يكون سلوكنا الشخصي سلوكاً علمياً.
ان يكون سلوكنا الاجتماعي وتوجيهنا للمجتمع دقيقين معتمدين على الدراسات الموضوعية العميقة.
ان تكون آراؤنا التي نطرحها آراء صحيحة ودقيقة.
وفي هذا المجال يوجد سؤال يطرح نفسه وهو: كيف نستطيع ان نكون علميين في سلوكنا، وتوجيهاتنا، وآرائنا؟
ان السبيل الى ذلك مرتبط بعمل حثيث يجب ان يقوم به الانسان، فنحن نعرف