المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠ - المدخل
ويسعى نحو توعيتهم، أكثر مما يهدف تعليمهم مفاهيم مجردة.
أو ليست كلمة الثقافة، تعني الأفكار المؤثرة في السلوك؟ و كيف يمكن تحديد هذه النوعية من الأفكار، من دون معرفة طبيعة كل شخص، ومدى الانحراف في سلوكه؟!
ثم إن أهم و أبرز الرؤى الثقافية تتم دراستها في السنة الأولى حيث لا تزال همة الطالب عالية و انضباطه جيداً، و يعتمد ذلك اعتماداً كبيراً على التثقيف الذاتي تحت إشراف العديد من الموجهين.
ومراحل التثقيف هي التالية:
أولا: برنامج الثقافة
وهي سلسلة الكتابات المنتخبة، من مصادر شتى، وهي خلاصة أفكار جاهزة يستفيد منها الطالب في تحدي الأفكار الغربية.
ثانياً: التأريخ
و الرؤية إلى التأريخ، و سرد قصصه بهدف الاعتبار، تعطي الأفراد بصائر نافذة، خصوصاً دراسة تاريخنا الاسلامي، وموجز عن تاريخ الأمم.
ثالثاً: السياسة
ودراسة الأوضاع السياسية، و اعطاء الرؤى الرسالية تجاهها، تشكل حجر الزاوية في صياغة الشخصية الرسالية اليوم، وهي تتصل اتصالًا وثيقاً بالثقافة والتاريخ.
رابعاً: فقه الحركة
حيث أن دراسة الأوضاع السياسية و الاجتماعية للأمم لا تعني شيئاً لو لم تقارن بفقه الحركة الرسالية، وكيفية معالجة الظروف الصعبة، و طبيعة الأساليب الماكرة التي يستخدمها المستكبرون في مواجهة الحركة الاسلامية.
التخصص للمستقبل الأفضل
كان الشيخ بهاء الدين العاملي من نوابغ علمائنا عبر التأريخ، وكان يكرر كلمته