المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥ - المدخل
وسائر الاعمال الحياتية، لكي تترسخ الروح الجمعية في النفوس.
التقّيد بالنظام:
٤- ومن أبرز معالم الحياة الاجتماعية التقيد بالنظام الذي يعد من اسمى فضائل الانسان المؤمن، كما يعتبر اليوم من سمات التقدم الحضاري.
ويبدأ النظام في المعاهد الفقهية بكثرة و تنوع البرامج الكثيرة التي تثمل كافة مناحي حياة الافراد في الدراسة والمعاشرة والمطالعة وما أشبه.
ويتسع ليشمل تعليم الافراد أسس النظام السليم، كالشورى، والطاعة، وطريقة التصويت، انتخاب المسؤول، وآداب التعامل معه.
كما انه يشمل أيضاً أنظمة لكافة الامور، مثلًا نظاماً للمطالعة في المكتبة، نظاماً للطعام والرياضة، نظاماً للرحلات وما أشبه.
واذا كانت هناك المزيد من التعاونيات والجمعيات، وفرق العمل، وفرق الرياضة التي يشترك فيها الفرد، كان ذلك ادعى لتربية الفرد على النظام.
واذا كان الداعي الى الطاعة، نابعاً من ايمان الفرد بالنظام، واشمئزازه من الفوضى، واحترامه لحقوق الاخرين، فانه يساهم في تربيته على الانضباط دائماً. و لذلك ينبغي تجنب القهر والقسر على النظام فتكون نتائجه عكسية.
والنظام في الحياة ينعكس على الفكر، فيكون الفرد منظماً، والنفس مطمئنة، والوقت متسعاً، و الحياة متكاملة، لا يضر جانب بآخر، ولا يتفاوت اهتمام لحساب اهتمام آخر.
التفكّر والتدبر
٥- المتفقه في الدين يغمر قلبه حب الله، وحب شرائعه، وخدمة عباد الله، فيندفع نحو التعلم بشوق بالغ يحدوه قول الرسول- صلى الله عليه وآله-:
(أطلب