المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٩ - الفصل الاول بين العلم والتقوى
جاؤوا الى كربلاء لمحاربة الامام الحسين- عليه السلام- مقابل الدراهم والمناصب التي وعدهم إبن زياد بها!
العلماء أولى الناس بتحصيل التقوى:
وهكذا نرى إنّ الانسان يواجه في حياته مشاكل عديدة وإبتلاءات عظيمة، ولابدّ أن يحصّن نفسه ضد هذه المشاكل والابتلاءات بالتقوى في كافة الحقول وبمختلف الدرجات وخصوصاً العلماء الذين يبحثون عن درجات عالية من العلم والعمل في سبيل الله.
وفي كل يوم يمر علينا ونكتسب فيه علماً جديداً علينا أن نكتسب تقوى بنفس هذا المقدار، فإذا زاد العلم، ونقصت التقوى كان ضرر العلم أكثر من نفعه، كما يقول الحديث الشريف:
(من ازداد علماً ولم يزدد خشوعاً، لم يزدد عن الله ألّا بعداً)
. ولقد كان إبليس عالماً ولكن علمه هذا أخلده الى الارض بدل أن يرفعه منها لأن علمه انفصل عن التقوى، والى ذلك أشار الشاعر:
لوكان في العلم من غير التقى شرف لكان أشرف خلق الله إبليس
ومن العلماء من هو تلميذ و فيّ لإبليس، العلماء الذين لم يفوا بمسؤولياتهم، فخدموا السلاطين، وباعوا علمهم. إذ العلم بدون التقوى لا يساوي شيئا، فحاول إذن ان تحصل على مستوى جديد من التقوى كلما حصلت على علم جديد وإلّا فإن علمك سوف يتزايد دون أن ينفعك.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، المعهد الإسلامي - بيروت، چاپ: اول، ١٤١٥.
المعهد الإسلامي ؛ ص١٣٩
التقوى حصانة الانسان يوم القيامة:
هذه التقوى هي التي تقي الانسان من أهوال يوم القيامة ففي هذ اليوم العصيب يشعر الانسان بحاجة ماسة الى من يحفظه من كروب هذا اليوم كالصلاة التي يؤديها الانسان كاملة بشروطها فإنها تأتي اليه يوم القيامة في صورة إنسان حسن الوجه، طيب الريح، ثم يقول له: أنا معك، سوف أساعدك، وفي غير هذه الحالة تأتي هذه