بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٣
حذيفة على نزع هذا الأمر من بني هاشم لو قد مات محمد ٩ ، ولو لا ذلك لم يكن [١] لتمنيه [٢] سالما وإخباره عن فقد الشك فيه مع حضور وجوه الصحابة وأهل السوابق والفضائل والذرائع التي ليس لسالم منها شيء وجه يعقل ، وكذا القول في تمنيه [٣] أبا عبيدة بن الجراح. انتهى.
وبالجملة ، صدر عنه في الشورى ما أبدى الضغائن الكامنة في صدره ، وبذلك أسس أساسا للفتنة والظلم والعدوان على جميع الأنام إلى يوم القيام.
قال ابن أبي الحديد [٤] : حدثني جعفر بن مكي الحاجب ، قال : سألت محمد بن سليمان حاجب [٥] الحجاب. قال ابن أبي الحديد : وقد رأيت أنا محمدا هذا ، وكانت لي به معرفة غير مستحكمة ، وكان ظريفا أديبا ، وقد اشتغل بالرياضيات من الفلسفة ، ولم يكن يتعصب لمذهب بعينه ـ ، قال جعفر : سألته عما عنده في أمر علي (ع) وعثمان؟. فقال : هذه عداوة قديمة [٦] بين بني عبد شمس وبين بني هاشم .. وساق الكلام إلى قوله :
وأما السبب الثاني في الاختلاف في أمر الإمامة فهو [٧] : أن عمر جعل الأمر شورى بين الستة ولم ينص على واحد بعينه ، إما منهم أو من غيرهم ، فبقي في نفس كل واحد منهم أنه قد رشح للخلافة ، وأنه أهل للملك والسلطنة ، فلم يزل ذلك في نفوسهم وأذهانهم مصورا بين أعينهم مرتسما في خيالاتهم ، منازعة إليه [٨] نفوسهم ، طامحة نحوه عيونهم ، حتى كان من الشقاق بين علي (ع) وعثمان ما
[١]في ( س ) : يمكن.
[٢]في المصدر : ليمينه ، وهو غلط.
[٣]في التقريب : يمينه ، ولعله سهو ، والصحيح : يمنيه. وما أكثر الغلط في المطبوع من المصدر.
[٤]في شرح نهج البلاغة ٩ ـ ٢٤ ـ ٣٠ بتصرف واختصار.
[٥]في ( ك ) : صاحب. وجعل ما في المتن نسخة بدل فيها.
[٦]في المصدر زيادة : النسب.
[٧]في المصدر : أما السبب الثاني للاختلاف فهو ..
[٨]في ( س ) : إليهم.