بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣٦
وروى من الجمع بين الصحيحين [١] مثله [٢].
٤٤ ـ مد [٣] : من تفسير الثعلبي ، بإسناده عن سعيد بن المسيب في قول الله عز وجل : ( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ ) [٤] ، قال : أري بني أمية على المنابر فساءه ذلك ، فقيل له : إنها الدنيا يعطونها ، فنزل عليه : ( إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ ) قال : بلاء للناس [٥].
وبإسناده أيضا [٦] ، عن المهلبي [٧] ، عن سهل بن سعد ، عن أبيه ، قال : رأى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] بني أمية ينزون على منبره نزو القردة فساءه [٨] ، فما استجمع ضاحكا حتى مات ، فأنزل [٩] الله عز وجل في ذلك : ( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) [١٠].
بيان :
قوله : فما استجمع ضاحكا .. أي لم يضحك ضحكا تاما.
قال الطيبي في قوله : مستجمعا ضاحكا : المستجمع : المستجد للشيء القاصد له ، أي ضاحكا كل الضحك.
[١]الجمع بين الصحيحين للحميدي ، ولا نعلم بطبعه إلى الآن كما ذكرنا ذلك مكررا.
[٢]كما ذكره ابن بطريق في العمدة : ٤٥٦ حديث ٩٥٤.
[٣]العمدة : ٤٥٢ ذيل حديث ٩٤٢.
[٤]الإسراء : ٦٠.
[٥]في المصدر : يعطونها ، فسرى عنه. فتنة الناس قال : بلاء الناس.
وقد أورده السيوطي في الدر المنثور ٤ ـ ١٩١ ، وغيره.
[٦]كما في العمدة : ٤٥٣ حديث ٩٤٣.
[٧]في المصدر : البهلي.
[٨]في العمدة زيادة : ذلك.
[٩]في المصدر : وأنزل.
[١٠]الإسراء : ٦٠.
أقول : رؤيا رسول الله ٩ لبني أمية على منبره جاء في بحار الأنوار ٢٨ ـ ٧٧ حديث ٣٦ ، والكافي ٤ ـ ١٥٩ ، ٨ ـ ٤٤٥ ، وسنن الترمذي حديث ٣٤٠٨ ، ومنتخب كنز العمال ٥ ـ ٣٩٩ ، وشرح النهج