بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٨
قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت الخليفة في الأهل والولد [١] والمسلمين في كل غيبة ، عدوك عدوي وعدوي عدو الله ، ووليك وليي ووليي ولي الله ، غيري؟!. قالوا : اللهم لا.
قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي! من أحبك ووالاك سبقت له الرحمة ومن أبغضك وعاداك سبقت له اللعنة ، فقالت عائشة : يا رسول الله (ص)! ادع الله لي ولأبي لا يكون [٢] ممن يبغضه ويعاديه ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : اسكني ، إن كنت أنت وأبوك ممن يتولاه ويحبه فقد سبقت لكما الرحمة ، وإن كنتما ممن يبغضه ويعاديه فقد سبقت لكما اللعنة ، ولقد خبثت [٣] أنت ، وأبوك [٤] أول من يظلمه وأنت أول من يقاتله ، غيري؟!. قالوا : اللهم لا.
قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ما قال لي : يا علي! أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ومنزلك مواجه منزلي كما يتواجه الإخوان في الخلد؟!. قالوا : اللهم لا.
قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي! إن الله خصك بأمر وأعطاكه ليس من الأعمال شيء أحب إليه ولا أفضل منه عنده ، الزهد في الدنيا ، فليس تنال منها شيئا ولا تنال [٥] منك وهي زينة الأبرار عند الله عز وجل يوم القيامة ، فطوبى لمن أحبك وصدق عليك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك ، غيري؟!. قالوا : اللهم لا.
قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله
[١]في ( س ) وضع على : الولد ، نسخة بدل.
[٢]في المصدر : لا نكون ، وهو الظاهر.
[٣]في الخصال : جئت.
[٤]في ( س ) زيادة : إن كان أبوك.
[٥]في الخصال : تناله.