بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٢
فقال : ينبغي أن يعرض ذلك على كتاب الله ، فإن دل على كون شيء من ذلك قتلا فليحكم به وإلا فلا.
ويحتمل أن يراد بالأمثال الحجج أو [١] الأحاديث كما ذكرها في القاموس [٢] .. أي ما احتج به في مخاصمة المارقين والمرتابين وما يحتجون به في مخاصمتي ينبغي عرضها على كتاب الله حتى يظهر صحتهما وفسادهما ، أو ما يسندون إلي في أمر عثمان وما يروى في أمري وأمر عثمان يعرض على كتاب الله.
وبما في الصدور .. أي بالنيات والعقائد ، أو بما يعلمه الله من مكنون الضمائر لا على وفق ما يظهره المتخاصمان عند الإحتجاج يجازي الله العباد.
٣ ـ نهج [٣] : من كلام له عليه السلام بعد ما بويع بالخلافة وقال [٤] له قوم من الصحابة : لو عاقبت قوما ممن أجلب على عثمان.
فقال عليه السلام : يا إخوتاه! إني لست أجهل ما تعلمون ، ولكن كيف لي بقوة والقوم المجلبون على حد شوكتهم ، يملكوننا ولا نملكهم ، وها هم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم ، والتفت إليهم أعرابكم ، وهم خلالكم يسومونكم ما شاءوا ، وهل ترون موضعا لقدرة على شيء تريدونه؟ إن هذا الأمر أمر جاهلية ، وإن لهؤلاء القوم مادة ، إن الناس من هذا الأمر إذا حرك على أمور فرقة ترى ما ترون ، وفرقة ترى ما لا ترون ، وفرقة لا ترى لا هذا ولا هذا [٥] ، فاصبروا حتى يهدأ الناس ، وتقع القلوب مواقعها ، وتؤخذ الحقوق مسمحة ، فاهدءوا عني ، وانظروا ما ذا يأتيكم به [٦] أمري ، ولا تفعلوا فعلة تضعضع قوة [٧] وتسقط منة ،
[١]في ( ك ) : و، بدلا من : أو.
[٢]القاموس ٤ ـ ٤٩.
[٣]نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ ٢ ـ ٨٠ ، صبحي صالح : ٢٤٣ ، خطبة ١٦٨.
[٤]في النهج : وقد قال.
[٥]في المصدر : لا ترى هذا ولا ذاك وهو الظاهر.
[٦]في ( س ) وضع على : به ، رمز نسخة بدل.
[٧]هنا عبارة جاءت في ( س ) : وتسقط قوة ، وقد خط عليهما في ( ك ) ، ولا توجد في المصدر.